سؤال : إنكم تعبرون جازمين عن السفارة الأمريكية بأنها وكر التجسس ، وما من أدلة كافية تثبت ذلك . وهل أنتم على اطلاع أنّ وظيفة الدبلوماسي هي جمع المعلومات عن البلاد التي هو فيها ، وهذا قانون مشروع ، ومتفق عليه ؟ ألا تعلمون أنه حتى مع وجود أدلة تثبت تجسس الدبلوماسين يتم إخراجهم بسهولة بدلًا من أن تجعلهم الدولة المضيفة في حالة ابتلاء ؟
الإمام الخميني : إنّ جمع المعلومات يختلف عن التجسس ، ولقد عثرنا على أدلة تثبت أن هؤلاء الرهائن قد وضعوا خطة لكل منطقة من مناطق إيران ، إنهم وضعوا خططاً لتعطيل المدارس ، ووضعوا خططاً لايجاد اشتباكات مسلحة في نقاط مختلفة من البلاد . فهل هذا جمع للمعلومات ؟ وسيوضح الطلاب المسلمون ذلك في المستقبل - إن شاء الله .
سؤال : إذا كنتم ترفضون أن تواصل السفارة الأمريكية أعمالها الرسمية ، فلماذا لم تغلقوها ؟ ولماذا لم تخرجوا قسماً من موظفيها ؟
الإمام الخميني : إنّ إغلاق السفارة وعدمه أمر يخص الدولة ، وأنا لا أتدخل في هذه الأمور .
سؤال : هل توافقون على أن أمريكا تسعي سعياً طبيعياً إلى ايجاد علاقات سليمة مع الحكومة الجديدة فتستأنف أمريكا بيعها الأدوات الاحتياطية اللازمة لآليات الجيش ( للآليات العسكرية ) ، مع محاولة حل المشكلات التجارية بين الطرفين بالنحو الذي ترغب فيه إيران ؟
الإمام الخميني : إنه لمن الطبيعي أن نرفض رفضاً قاطعاً كل العلاقات التي تضر بمصالح شعبنا . أما في غير هذه الحالة فإنني أوافق على إقامة العلاقات التجارية وغيرها من بقية العلاقات ما دامت لمنفعة الشعب ، وإقامة مثل هذه العلاقات تتم مع الحكومة ولا ترتبط بي .
سؤال : هل أنتم على علم بمقدار العزلة التي فرضتموها على إيران فجميع الدول المحالفة حتى الدول الإسلامية أدانت احتجاز الرهائن ، وأنتم طردتم الولايات المتحدة من إيران ، لكن من الذي سيخلصكم من ضغوط الاتحاد السوفياتي ؟
الإمام الخميني : إنما طردنا الولايات المتحدة من إيران لنقيم حكومة الإسلام ، وطردنا لحكومة أمريكا لا يعني أننا سنستعيض عنها بالاتحاد السوفياتي ، وشعارات أبناء شعبنا تبين هذه الحقيقة ، فإنهم في جميع مظاهراتهم ونضالهم ينادون بهذا الشعار ( لا شرقية ولا غربية ، جمهورية إسلامية ) ، وإذا أراد الاتحاد السوفياتي في يوم من الأيام أن يضغط علينا ، فإننا نستطيع طرده بقوة الإيمان نفسها التي طردنا بها أمريكا . إننا معتمدون على الله ، وعلى قوة الشعب الأبدية .
سؤال : يجب عليكم أن تتقبلوا هذه الحقيقة ، وهي أنّ أمريكا لن تسلّمكم الملك أبداً ، وإذا شككتم في ذلك فأقول لكم - بكل وضوح - إنكم لم تدركوا أمريكا ، والملك إذا انتهت إقامته في أمريكا يحتمل أن يغادرها ، فهل ستفرجون عن الرهائن حينئذ ؟ وفي حالة موافقة هيئة الأمم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 138
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٨