فقد كان يهب أمريكا نفطنا مقابل أن تنشئ لها معسكرات في إيران . والأمر الأكثر أهمية أنه سعى إلى تدمير الإسلام والمسلمين .
فكتابة جناياته تسع كتاباً كبيراً ، ومن الناحية الثقافية جعل أبناء البلاد يميلون إلى الغرب ، ويتجهون اليه اتجاهاً مؤلماً ، فلقد غسل عقولهم بالدعايات الغربية ، حتى إذا أردنا انقاذهم من التبعية للغرب ، واجهنا مشكلة كبيرة .
سؤال : إنكم إلى أيّ حد تستطيعون ان تحكموا عليه حكماً صحيحاً ؟ إنكم إنسان واحد ، فكيف تطمئنون إلى أنّ تحليلكم مطابق للقوانين الإسلامية ، ولما يريده الله ؟ فهل تحدث الله معكم أبداً ، أو أرسل لكم هادياً ؟
الإمام الخميني : إنّ ما ذكرته آنفاً إنما هو حكم كل فرد من أبناء الشعب الإيراني . وإنني كررت مراراً أنني المتحدث الوحيد بآراء الشعب الإيراني .
سؤال : هل حقا ما يقال إن إدانة دول العالم لاحتجاز الرهائن لم توجد لديكم شكاً في صحة موقفكم ؟
الإمام الخميني : مسألة الإدانة لم تكن ناشئة من هذه الدول ورغبة فيها ، فأكثر تلك الدول كانت متأثرة في إدانتها لإيران بالهيمنة الاستعمارية ، ونحن نريد أن نثبت للعالم أنّ هزيمة الاستعمار والانتصار عليه ممكنان بقوة الإيمان . إننا نقف بوجه أمريكا بجميع ما نملك من قدرات ، ولا نخاف من أية قوة .
سؤال : إنكم اعترضتم على فرض الغرب ثقافته ومثله على إيران ، فلماذا تحاولون فرض المثل الإسلامية ووجهة نظركم عن العدالة الاسلامية على المندوبين الغربيين ؟
الإمام الخميني : إننا لا نريد فرض المثل الإسلامية على الغرب أبداً ، ولا على الشرق . فالإسلام لا يُفْرَضُ على أحد فرضاً ، ولا في أي مكان ، لأنّه يرفض القهر رفضاً باتاً ، فهو مذهب الاختيار البعيد عن كل إجبار ، وهو ينشر الحرية بجميع أبعادها ونحن نطرحه عرضاً كريماً فمن شاء قبله ، ومن شاء رفض .
سؤال : هل أدركتم أنّ رئيس الجمهورية الأمريكي لا يستطيع قانوناً أن يسلّم الملك إلى إيران ، أو إلى دولة ثالثة مع علمه بأنه مجرم ، وإن تمنّى ذلك ؟ فهل تتوقعون من كارتر أن يضع الأصول الأساسية لبلاده تحت قدميه ، ويخالفها ؟ وألا يتنافى ذلك مع مذهبكم وأصولكم الأخلاقية ؟
الإمام الخميني : أمريكا ورئيس جمهورية أمريكا استطاعوا أن يمطروا إيران بوابل من قذائف الدبابات والمدافع ، فكيف لا يستطيعون قانوناً إعادة الملك إلينا ؟ ما هذا القانون الذي يجيز لامريكا أن تستعمر ، وتستغل أية دولة في العالم ، ولا يجيز لها أن تسلم رجلًا واحداً كان سبباً للمذابح الجماعية في إيران ؟ فهل يصح أن يسمى هذا قانونا .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 137
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٧