في جانب ، واستحالة انتصارنا وتحطيمنا لهذا السد حسب تقديرات المراقبين ، لأننا لم نكن نملك شيئاً ، وما ترونه الآن في أيديكم من أسلحة هي من غنائم الثورة ، قبل ذلك لم يكن في أيديكم شيء في حين أن أولئك كانوا مسلحين ومجهزين بكل شيء ، لكن هذه القلوب النورانية المفعمة بالايمان ، ونداءات ( الله أكبر ) التي لا يمكن لأحد اعتراضها ، وهذا الشعب ، كل الشعب بصغاره وكباره ، المنادي بالموت للشاه ونداءات الله أكبر ، هذا السيل الشعبي الغاضب حطم كل السدود التي وضعوها في طريقه . فأنتم المنتصرون ، لكنهم يحاولون تشويه صورة الثورة في انظاركم ، مع أنكم راضين بإنتصاركم ، وقد تحقق لكم ما كنتم تتمنونه .
الحرية ، الاستقلال والجمهورية الإسلامية
ماذا كانت هذه النداءات ؟ ! لقد كانت ( الحرية ، الاستقلال ، الجمهورية الإسلامية ) ، وقد تحققت لكم الآن . كيف يدّعي هؤلاء البائسون بأننا لم نحقق شيئاً ؟ ! إنهم وأمثالهم يريدون إضعافكم ونشر اليأس في نفوسكم ، وإلا ما الذي كان يريده الشعب أن يتحقق ؟ هل كنتم تطالبون بالخبز والمسكن ؟ متى كان ذلك ؟ انما اجتمعت كلمتكم ، صغاراً وكباراً ، نساءً ورجالًا ، على نداءٍ واحد ( استقلال ، حرية ، جمهورية اسلامية ) هذا ما كان يريده شعبنا وقد تحقق له . فكيف يدّعي هؤلاء بأن الثورة والجمهورية الإسلامية قامتا ولم نحصل على شيء . هل تعتبرون الحرية شيئاً قليلًا ؟ إن حرية الإنسان من أعظم نعم هذا العالم ، وهو مستعدٌ للتضحية بكل شئ في سبيلها . لقد تحطم هذا السجن الكبير ، السجن الذي كان يضم خمسة وثلاثين مليوناً ، وأصبحتم أحراراً ، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا ان ثورتنا لم تحقق شيئاً ! ! إنهم يحقّرون شعبنا بهذا الكلام ، ان كتّابنا يحقّرون الشعب عندما يدّعون أن الشعب قد ثار ولكن لم ينل شيئاً من ثورته . ان الشعب نال كل ما يريد ، فالشعب لم يثور من أجل القمح والخبز والمسكن وغير ذلك ، مع أنه سيحصل على ذلك إن شاء الله ، وانما ثار من أجل الاستقلال والحرية وإقامة جمهورية اسلامية ، وقد تحقق له ما يريد ، وها هي الجمهورية الإسلامية ، ولكن حتى يصبح كل ما فيها اسلاميا ، يحتاج الأمر إلى وقت وإلى عمل متواصل .
الفرق بين سجناء النظام البائد وسجناء الثورة
يقول هؤلاء البائسون بأن الوضع الآن أسوأ مما كان عليه في عهد محمد رضا ، لأن عدد السجناء السياسيين بات أكثر من قبل ! ! . اذهبوا وفتشوا كل إيران ، فلن تجدوا سجيناً
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 341
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤١