أهمية اللجان الثورية
يجب أن نحافظ على هذه اللجان ويخطئ كل من يدعو إلى غير ذلك . فبغياب اللجان الثورية والحرس والمحاكم لا يمكن لأحد أن يدير البلاد . فالعلماء والشباب هم الذين أداروا هذه البلاد بعد أن فر ذلك الخائن وترك وراءه كل هذا الدمار . وهم الذين عالجوا كل أشكال الفوضى والشغب . ولو لم يفعلوا ذلك لما تحقق شيء . وعليه فلا يحق لأحد مهاجمة هؤلاء وكيل التهم عليهم . لا بد من المحافظة على هذه اللجان وعلى الحرس والمحاكم الثورية . لا يحق للمؤسسة القضائية أن تعترض على هؤلاء ، بل عليها أن تلتفت إلى عملها الذي يحتاج إلى الكثير من الاصلاح . إياكم والاعتراض على محاكمنا وحرسنا وعلمائنا في اللجان ، إياكم وإهانة المسلمين والعلماء الأفاضل الذين يتفانون في خدمة الشعب والبلد أو إهانة الحرس أو اللجان الذين يسهرون على خدمة الوطن ، لولا هؤلاء لما كان بمقدوركم أن تتفوهوا بهذا الكلام الفارغ . لقد سعى هؤلاء لخلق جو من الحرية لتتمكنوا من خلاله عرض آرائكم ووجهات نظركم .
حافظوا على صلابتكم وقوتكم يا أهل خراسان فأنتم أقوياء والحمد لله . إن لديكم اليوم ملجأ اسلامياً يتمثل بحرم الإمام علي بن موسى ( ع ) ، ومن يمتلك مكاناً كهذا ينبغي أن يكون قوياً . إن على جميع اللجان والمحاكم والعلماء أن يكونوا أقوياء ولا يعبأوا بالأقاويل والسموم التي ينشرها أعداء الإسلام هنا وهناك .
طبعاً هنالك الكثير من القضايا التي سأطرحها على الحكومة وأتمنى أن تحافظوا على قوتكم وايمانكم الذي تمكنتم من خلالهما من طرد الخونة ، والقادرين بفضلهما اليوم على استئصال كل جذور الفساد المتعفنة .
حفظكم الله جميعاً ووفقكم لكل خير ، وإني ادعو لكم . ويسرني أن ينادوني بخادم الشعب بدلًا من القائد . فنحن لم نأتِ للقيادة بل للخدمة ، فالإسلام يفرض علينا أن نقدم الخدمة ، وعلى الجميع من حرس وعلماء وخطباء ولجان ، أن يتحدوا ويتعاونوا لإدارة هذه البلاد ، فنحن أصحابها الحقيقيون وليس لأمريكا وبريطانيا أي حصة من خيراتها ، فالبلاد بلادنا وخيراتها خيراتنا وعلينا أن نزرع الأرض ونجني ثمارها بأنفسنا . ايدكم الله تعالى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 338
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٨