كما كنّ يتصورن . وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عدم إلتفاتهن إلى قضايا الساعة والأمور المرتبطة بمستقبلهن وعدم اعتنائهن بما عرضه التلفاز ونشرته بعض الصحف ، واعتمادهن في اتخاذ هذا الموقف على أكاذيب بعض المفسدين والمغرضين . أليست هذه فتنة ومؤامرة كبيرة ؟ أليس ما جرى كشفه لدسيسة تزعم أن الدستور لا يمنح المرأة اي حق يذكر ؟ إنه لكذب محض ولا علاقة للدستور في هذه الأمور مطلقاً .
ألم يخرج شبابنا من غفلتهم ؟ أما حان الوقت ليدركوا أبعاد هذه الفتن ؟ لقد تم كشف هذا الافتراء وفضحه في اليوم التالي مباشرة ، ومع ذلك أساء هؤلاء استغلال جهل بعض الأفراد ! ماذا بوسعنا أن نقول وانتن اللواتي تدعين الانفتاح الفكري والرقي الثقافي ، ولم تقرأن الدستور ، ولا تطالعن الصحف ولا تستمعن إلى الإذاعة ولا تشاهدن التلفاز ! كيف سنواجه الآخرين والفئة المثقفة قد انخدعت بهذا الشكل بأكاذيب تم دحضها عبر وسائل الإعلام مباشرة ؟ ألا يدل هذا على جهل هذه الطبقة المثقفة - كما تزعم - بما يجري في البلاد .
الحرية أم الضياع ؟
اصلحوا أنفسكم والتفتوا إلى قضايكم المصيرية . إن من ينشر هذه الأكاذيب إنما يهدف إلى سلب أمنكم وسعادتكم . إنهم كأولئك الذين جروا شبابنا نحو الفساد ، والإنحطاط تحت واجهة تحرير المرأة والرجل ، حيث يرون الحرية في الأمور التي تدعو إلى الفساد والانحطاط الخلقي ، أما ما يتعلق بمصير الشعب فهو يناهض الحرية بنظرهم .
إن من نشر هذه الأكاذيب كان يهدف إلى ضياع شبابنا وإفساد مجتمعنا ، ولا بد لنا من الالتفات إلى ذلك . فالإسلام للجميع ولا يختص بفئة دون أخرى . وقد سبق أن سُئلت عن حق المرأة في الطلاق فأجبت بأنه يمكن للمرأة أن تشترط في عقد النكاح أن تكون وكيلة نفسها في أمر الطلاق . ويسأل البعض عن النساء المتزوجات ماذا يجب أن يفعلن ؟ إن هذه النسوة يعارضن مبدأ ولاية الفقيه مع أنهن لا يدرين أن من مهام الفقيه إذا ما عامل الزوج زوجته بأسلوب فظ وغير مناسب ، أن ينصحه أولًا ، ومن ثم تأديبه ، وإن لم ينفع ذلك معه فعليه أن يجري أمر الطلاق بنفسه .
ولاية الفقيه هدية إلهية
إعرفوا قدر ولاية الفقيه ، انها هدية الله سبحانه للمسلمين . إن القضية التي طرحتموها حول النساء المتزوجات اللواتي إذا ما تعرضن لمضايقة أزواجهن فماذا بوسعهن أن يفعلن ، ودور ولاية الفقيه في حل ذلك ، لدليل بارز على قيمة هذه الهدية الإلهية وأهميتها . فلتتجه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 298
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٨