تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هذا الأمر له تبعاته السياسية الخطيرة . لذا يجب على جميع العاملين في الزراعة أن يواصلوا عملهم بشكل أكثر فاعلية . كما يتوجب على الذين توقفوا عن الزراعة بسبب مشكلات واجهتهم ، أن يستأنفوا العمل من جديد ، وعلى الحكومة أن تقدم الدعم والعون للفلاحين ، حتى يستطيعا معاً أن يطورا زراعتنا ويتجاوزا التخلف الذي نعانيه ، ويغنيانا عن مد أيدينا إلى الأجانب لنطلب منهم القمح والخبز . انه لمن العار أن تمد دولة اسلامية يدها إلى أمريكا لاستجداء خبزها . علينا أن نكفي أنفسنا ونحقق الاكتفاء الذاتي في كل شيء لا سيما في مجال الزراعة . ان إيران بلدٌ غني بزراعته ، وان محصول محافظة واحدة من محافظاتها يكفي لسد احتياجات البلد ، وما تبقى يمكن تصديره . لماذا على إيران أن تكون محتاجة لغيرها ؟ لقد قضوا باسم ( الاصلاح الزراعي ) على الزراعة كلها وجلبوا الدمار لبلدنا . واليوم حيث انتقلت إدارة البلد إلى أيديكم ، فلا يصح ان تتقاعسوا في أداء اعمالكم وفي تطوير الزراعة . البلد الآن تحت تصرفكم فاعملوا على إعماره والزراعة جانب من ذلك الإعمار ، ومن جانب آخر عليكم أنتم الذين تعيشون في مناطق زراعية - وكل مناطق إيران زراعية تقريباً - أن تعملوا على حرث هذه المناطق وزراعتها واعمارها مع مراعاة الأحكام الشرعية والإسلامية . اعملوا بالزراعة بجد ونشاط حتى نستغني عن الآخرين بإذن الله . مشكلة التقاعس عن العمل في المعامل والدوائر من المشاكل الأخرى التي نعاني منها ؛ مشكلة العمال الذين يتقاعسون في عملهم ويتلكأون ولا يؤدونه كما يرام . هذه المعامل لكم ، وعليكم أنتم ومن في المعامل ، أن تعملوا بل ينبغي أن تعملوا بشكلٍ مضاعف حتى تتمكنوا من جبران التقصير الحاصل . كذلك نعاني من مشكلة موظفي الدولة . فكما اطلعونا أنهم لا يعملون بشكلٍ جيد ويتقاعسون في أعمالهم . فهذه المظاهر الطاغوتية الخاطئة لا تزال موجودة ، ولا بد من استبدالها ، ولتعمل الوزارات على اصلاح هذه الأمور وتغييرها . فإلى متى سنبقى أسرى هذه المسائل الطاغوتية . هناك قضية أخرى أيضاً تصيب الدولة في الصميم وهي أن تصبح ضحية البيروقراطية والوساطات ، وقد تكرر وصول الشكاوى إلي ، ربما كل يوم تصلنا شكوى عن الموظفين أو الدوائر الحكومية . يجب أن يتم اصلاح ذلك ، ولا أعلم متى يصلحون هذه الأمور ؟