ضرورة تطهير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون واصلاح برامجها
على كل حال ، أشكركم وأشكر هؤلاء الأمهات والأخوة في مؤسسة جهاد البناء على الجهود التي يبذلونها . لقد رأيت ما يعرضه التلفزيون عن هذه المؤسسة ، انهم لا يعطونها حقها كما ينبغي ، فهناك أيدي في التلفزيون تحاول حرف الحقائق وتشويهها . فيما يبدو أن المسؤولين في التلفزيون عاجزون عن ضبط الأوضاع بشكل جيد ، هناك أيدي فاسدة وراء البرامج التي تعرض على شاشة التلفزيون ، سواء الشعارات الموجودة ، والاشعار التي تنشد والأحاديث التي تطرح ، كلها تتناغم مع توجهات هذه الفئات المنحرفة وينبغي اصلاحها . فإلى متى سيبقى تلفزيوننا يبث البرامج المنحرفة ؟ ! يطرحون مسائل منحرفة ويعمدون إلى تكرارها عدة مرات . والذي يجري المقابلات يتعمد اظهار الجوانب التي تزعج الناس وتثيرهم ، يكرّر المسألة عدة مرات كي يعثر على نقطة ضعف ، وعندما يجيبه أحدهم بأن الحالة جيدة ، يصر على إدخال الرعب في نفوس الناس بأنه لا شيء جيد ! وأن الفساد منتشر على كافة الأصعدة . إن هؤلاء يجب أن يتم ابعادهم عن التلفزيون . فإذا كانوا لا يستطيعون ذلك فسوف آتي بنفسي وأقوم بذلك . لماذا أقوم بذلك ؟ لأن التهاون منتشر في كل مكان وفي كل شيء ولا ندري ما الذي علينا فعله في ظل هكذا أوضاع . فالجميع من أهل التهاون ، والكل يريد أن يؤدي عمله بنحو يسلم معه من أن تناله الأقلام بسوء ، أو تكتب شيئاً ضده . يجب أن يعمل الجميع على نحو يرضي الله ، ويتوافق مع مسيرة الشعب وتطلعاته . يجب اصلاح هذه الأمور ، وإلّا فسنبقى نرسف في وحل التخلف . وانه لتغمرني الفرحة لدى رؤيتي بعضاً من أعمال وفعاليات مؤسسة الجهاد .
حلّ المشاكل في ظل وحدة الكلمة
آمل من الشعب أن لا يتكل على أحد في اصلاح كل ذلك ، وأن يعمل على انجاز أموره واصلاحها بنفسه . وأتمنّى أن تجد الأمور طريقها إلى الاصلاح بمثابرة الشعب ووحدة كلمته . وكونوا على ثقة بأن جميع المسائل ستحل وسنتغلب على جميع العقبات بفضل هذا التكاتف والتعاون والاخوّة السائدة بين أفراد الشعب ، بنحو تجد سيدات محترمات - كان من المفروض أن يكن في بيوتهن مرفهات منعمات - يتطوعن للعمل في مؤسسة جهاد البناء ويذهبن إلى القرى النائية لتقديم العون للمحرومين . وهكذا يفعل الكثير من الأطباء والمهندسين والمتعلمين . فكونوا على اطمئنان بأنكم أنتم المنتصرون ، وأن حل جميع المسائل في أيديكم أنتم . وآمل أن تحل قضية كردستان بأيديكم أنتم ، أيها الشباب ، وبأيدي قوات الحرس والجيش والشرطة ، فإنها ليست بالمعضلة . . تقدموا بكل اقتدار والله حافظكم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 268
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٨