تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
تآمرهم ، علت أصواتهم بكذا وكذا ! . وإذا ما أردنا أن نمنع فاحشة ما ، عادت أصوات هؤلاء السادة لتعلو تباكياً على فقدان الحرية . وأمّا إذا أراد أحدهم أن يقوم بعمل مفيد فيه خير البلاد ومستقبلها ، ويضمن للبلد استقلاله . علت أصواتهم بالقول : لماذا يجب أن يحدث مثل هذا ؟ حتى مجلس الخبراء انتقدوه وحاولوا التعتيم عليه . جذور انتقادات المعارضين ان الأصل الذي تقوم عليه انتقاداتهم هو الخوف من استتباب الأمر للاسلام المناهض للامبريالية وبالتالي لمصالحهم ، فالأساس هو هذا ، ولكنهم لا يصرخون بذلك وانما يتذرعون بأمور أخرى . اننا الآن مبتلون بهكذا مسائل ، وشبابنا مبتلون أيضاً بهكذا تبعية للغرب . لذا علينا أن نضع أيدينا بأيدي بعض وان نضع حداً لهذه المعاناة . . حاولوا أن تنسوا الغرب . إني أحسب لو أننا كنا نستطيع بناء سور كسور الصين بين الشرق والغرب ، بين الدول الإسلامية والغرب جداراً في الأرض والجو يمنح بلدنا النجاة والأمان من هؤلاء ، حتى علمهم وتقدمهم ، لكان ذلك بنفعنا أكثر . العلاقة مع القوى الكبرى ، علاقة الذئب والحمل ! لاحظتم في عهد محمد رضا - هذا الخائن السيء الحظ ولا أعلم هل صحيح أنه على اعتاب الرحيل إلى جهنم أم أنها مؤامرة أيضاً - كم من ثروات هذا البلد أنفقت على شراء معدات حربية يجهل الإيرانيون استعمالها . كم من ميزانيات خصصت لتشييد قواعد ومعسكرات لأمريكا . منحوهم نفطنا وثروتنا ، فما الذي أعطونا بالمقابل ؟ شيدوا لهم قواعد وأعطونا أسلحة لا نستطيع أن نستعملها ونحتاج في استعمالها إلى أخصائيين من عندهم ، الأمر الذي يعود عليهم بالفائدة ، فهذه المعسكرات التي شيدوها في بلادنا ومن أموالنا ، انما شيدوها لأنفسهم ولخدمة مصالحهم . فما يورّدوه لنا من وسائل متطورة هي هكذا نصب لخدمة مصالحهم . ! لا تتصوروا أن يقدموا على خطوة واحدة لنفعنا ومصلحتنا . كل من يعتقد أنهم يريدون أن يسيروا بالدول الشرقية للأمام فهو جاهل ، إنهم لا يروق لهم أن تفكر الدول الشرقية بنفسها وتنسى الغرب ، وتعمل على إصلاح أحوالها . فلو كان بمقدورنا الانقطاع الكامل عن الغرب ، وكانت الأمور تسمح بذلك ، لكان ذلك في صالحنا . لا تتصوروا أن علاقاتنا مع أمريكا وروسيا أو دول أخرى تصب في مصلحتنا ، أنها كالعلاقة بين الذئب والحَمل ، علاقة الذئب والحَمل ليست لصالح الحمل . إنهم لا يفكرون بغير استغلالنا دون أن يقدموا لنا شيئاً . يعلنون مثلًا أن بيع هذا الدواء ممنوع عندنا ! اذهبوا وبيعوه في الشرق !
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 262 | السيد الخميني