وحده هو الذي يقرر ما يريد وينتخب ممثليه سواء في مجلس الخبراء أو مجلس الشورى .
الشعب يطالب بالإسلام
عليكم أن تقيموا العزاء على أنفسكم ، لأنه لم يعد الطريق معبداً أمامكم لا إلى مجلس الخبراء ولا إلى مجلس الشورى ولا إلى أي مكان آخر . والسبب في ذلك هو أن الشعب انتفض هاتفاً : نحن نريد الإسلام ، وعندما يكون الشعب راغباً في تطبيق الإسلام ، فمهما حاولتم أن تثبطوا من عزيمة أبنائه وتثنوهم عن ذلك مع أنكم لن تستطيعوا ، سيبقى الشعب متشبثاً باسلامه . نعم في حالة واحدة يمكنكم الوصول إلى أهدافكم وهي أن تجعلوا الشعب بأسره يتخلى عن الإسلام . ولكن ما دام الناس يهتفون للاسلام ويكررون نداءهم كل يوم بأنهم لا يريدون سوى الإسلام والجمهورية الإسلامية ، فلن يمكنكم ذلك ، ولا معنى لفرض رأي الأقلية على الأكثرية ، إن ذلك خلاف الديمقراطية التي تدّعونها ، وخلاف الحرية وخلاف الإنسانية حيث يريدون ، وهم عدة قليلة ، أن يفرضوا أنفسهم على الأكثرية . ان مثل هذا كان يحدث في عهد حكم رضا شاه ، حيث أرادت الأقلية أن تفرض بعض الأشياء بقوة السلاح على الأكثرية ، والآن لم تتغير سوى الوسيلة فقط فتبدل السلاح بالكلام والقلم والمؤامرات وما شابه ذلك . يريدون أن يفرضوا أنفسهم على الناس عبر تضليلهم واستغفالهم ، وهذا شيء غير مقبول .
مواكبة الشعب والانسجام مع تطلعاته
أعتقد أن على السادة أن يفكروا قليلًا ، السادة الذين يزعمون بوجود علاقة تشدهم إلى الإسلام والشعب والوطن ، عليهم أن يفكروا ويختاروا السير وفق مجرى السيل وإلا سيجرفهم ، ولا يتصوروا أن الشعب لا يعرف شيئاً ، الشعب يعرف أكثر منا ، لقد وجد طريقه وها هو الآن يحث الخطى ، وقد تجلى ذلك بوضوح في نتائج الاستفتاء العام على ولاية الفقيه ، الفقيه الجامع للشرائط .
حل المشاكل متوقف على هدوء البلد
يريد الناس ما أراده الله وما أمر به رسول الله ( ص ) ، والأفضل لأولئك أن لا يجهدوا أنفسهم دون جدوى . يجب أن يسيروا مع الشعب وإذا كانوا يريدون فعلًا أن يتعافى هذا البلد ، فليسمحوا بأن يسود الهدوء واحباط المؤامرات سواء كانت في العاصمة أو في كردستان أو مناطق أخرى ، حتى يدب الاستقرار قليلًا ، وعندئذ تجري المياه في مجاريها
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 234
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٤