انتهى ذلك وباتت القوات المسلحة شيئاً آخر .
العلاقة الأخوية بين الشعب والجيش
المهم الآن أن تحرصوا على علاقتكم الودية مع أبناء الشعب ، علاقة أخوية بعيدة عن الخوف بحيث يستقبلونكم بالأحضان ، وترون الآن أينما تذهبون يستقبلكم الناس بالترحيب والهتافات ، في حين كانوا في السابق يهربون منكم . . يجب أن تستمر هذه الحالة ، وأن لا تدعوا أفكاراً تجد سبيلها إلى نفوسكم من قبيل أنا ضابط فلماذا لا أظلم الآخرين . . لا بد من مراعاة تسلسل الرتب العسكرية من غير شك ، وكذلك الطاعة للرئيس ، وفي الوقت نفسه ينبغي أن تكون العلاقات أخوية ، ولتكن مثل طاعة الابن لأبيه ، وعليكم أن تسلكوا سبيل الرفق في التعامل مع الذين هم تحت إمرتكم وأشعروهم أنكم تريدون مصلحتهم ، أحبوهم إنهم منكم بمثابة الأعضاء ، وحينها سيصبح الجيش جيشاً إسلامياً ، ورابطة الشعب مع الجيش الإسلامي رابطة صداقة وأخوة ومناصرة ، فلنكن كلنا أخوة في خدمة الإسلام وخدمة بلدنا ، آمل أن نكون قد تخلصنا من نهب الثروات والاستبداد ، ولنعش كلنا اخوة متحابين ونعمل معاً على صيانة بلدنا . أدعو لكم جميعاً وأنا في خدمتكم ، وأسال الله أن يحفظكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 237
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٧