تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يمارس عمله وفقاً لذلك ، غير أننا نرى الآن إحدى الجماعات تطالب بحلّ مجلس الخبراء . لا أعرف ماذا عمل هؤلاء السادة - الذين يجب أن يُحل مجلسهم - حتى يُقال عنهم ذلك ؟ ألأنهم مُعمّمون ؟ ألأنهم من أهل العلم ؟ أم لأنهم يعتقدون بالإسلام ويريدون تطبيق الأحكام الإسلامية ؟ أم لأنهم آمنوا بولاية الفقيه وإشرافه على الدولة ؟ انهم يخافون اشراف الفقيه على الشؤون العامة ، يقولون : إن الولاية تمنحه سلطة مطلقة وبالتالي تعم الفوضى ، وأمثال هذا الكلام . ولكنهم لا يتضايقون عندما تصبح القدرة في يد رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية ، فقط المعمم يجب أن لا يكون صاحب نفوذ ، اما إذا كان غربياً فلا مشكلة لديهم . هذا هو منطقهم بحسب الواقع ولكن صورته فقط تختلف . ولكننا نقول لهم : هل تستطيعون ، بحكم كونكم أقلية عشرة أشخاص أو مئة أو ألف ، أن تقولوا إن الشعب صوّت للجمهورية الإسلامية ولكن يجب أن تكون جمهورية ولكن ليست إسلامية ؟ ! ما معنى هذا الوجوب ؟ ( يجب أن يكون كذا ! ) ما معنى هذا ؟ ماذا يشكل هؤلاء المئة شخص ، أو الألف مقابل الشعب كي يقولوا ( يجب ) ؟ الشعب هو الذي أختار مجلس الخبراء ، ففي طهران أكثر من مليونين أدلوا بأصواتهم للمرحوم السيد الطالقاني وأكثر من مليونين للسيد منتظري ، ومليونين أيضاً أدلوا بأصواتهم لأناسٍ آخرين ومليون ونيف غيرهم صوتوا للشخصيات الأخرى ، الأكثرية صوتت لهم ، وكذلك الحال في المدن الأخرى كانت الأكثرية القاطعة قد أدلت بأصواتها لأمثال هذه الشخصيات . أما الآخرون فقد كانوا أقلية ، والآن يريد هؤلاء السادة المتنورون وأولئك دعاة الديمقراطية - وهم الأقلية - ان يتجاهوا أصوات الشعب ، ويطالبوا بحل المجلس ! حرية الشعب في الانتخاب أريد أن أسأل هؤلاء السادة : لماذا تطالبون بحل المجلس ؟ ما الذي حصل ؟ كيف تقولون ( يجب ) ؟ أنتم الذين تطالبون بضروة منح الحريات وتزعمون بأن الناس لم يدلوا بأصواتهم بحرية ؟ لقد رآى الجميع أن الشعب أدلى بصوته بحرية تامة ، إنهم يتخيلون إذا حلّ المجلس وأعيد اجراء الانتخابات ستتغير النتيجة . ولكن إذا أعيدت الانتخابات مئة مرة سوف يعيد الناس انتخاب علمائهم كل مرة ، وإذا انحل المجلس مئة مرة سوف يعاود الناس انتخاب المتدينين الواعين الذين لا يولون وجوههم شطر الغرب ، والمؤمنين بالإسلام . . . صدقوني أن الأمر ليس كما تتصورون - علماً أن هذا لن يكون أبداً ، ولا يحق لأي شخص حل المجلس ، الشعب فقط له الحق في ذلك - حتى إذا تم حلّه ، فلا يحق لكم أن تفرضوا رأيكم . الشعب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 233 | السيد الخميني