تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ضرورة توخي الشعب الكردي الحيطة والحذر من الخونة على الشعب الكردي أن يعي خطورة هؤلاء ، ويتعاون مع القوات الحكومية لاستئصالهم . إننا لا نحبذ اللجوء إلى استخدام القوة لئلا يتضرر اخواننا الأكراد ، وإلا فإننا قادرون على سحق هؤلاء في يومٍ أو يومين وانهاء القضية ، ولكن الذي يمنعنا هو وجود اخواننا وأخواتنا من الشعب الكردي ، ولو أن هؤلاء يخرجون من المدن ويتمركزون في الغابات ، فعندها من الممكن سحقهم والقضاء عليهم خلال يومٍ أو يومين . على أية حال ، المهم أن يعي اخواننا الأكراد بأن هؤلاء لا يريدون إلا الفساد والاخلال في المنطقة ، وليس هدفهم الخدمة ، فهم أنفسهم من خلقوا المعاناة لكم ، وهم أنفسهم من يقتلون شباب إيران ، وهم أنفسهم من يحرقون البيادر ، ويمنعون العمال من مزاولة عملهم . فهم يريدون بذلك أن يضربوا اقتصاد البلاد ويمنعوا عجلته من الدوران خدمة للأجانب وايجاداً للفساد والفتنة . نأمل أن تٌستأصل جذور هؤلاء سريعاً . الاعراب عن الرضا إزاء ما يبذل من جهود في إعادة الاعمار وأمّا بالنسبة إلى جهاد البناء ، فإني أتوجه بالشكر والتقدير إلى جميع الاخوة والأخوات المجاهدين في سبيل الله ، واني أشاهدهم أحياناً في التلفاز وهم يمارسون أعمالهم ، فتغمرني البهجة وانا أرى هؤلاء الأعزاء وهم يقدمون الخدمات للطبقات المحرومة والفقيرة ، فإن هذا سيساعد هذه الطبقات على مضاعفة قدراتها ونشاطها ، فعندما يرون أنكم أتيتم إليهم لتساعدوهم في انجاز أعمالهم ، فإنهم سيتحمسون للعمل أكثر فأكثر وأملي أن يتم اصلاح جميع الأمور بفضل هذه القدرات ، قدرات الإسلام - لأن قوة الإسلام هي التي كانت ترفدنا منذ البداية حتى حققنا ما حققناه ، وسيتواصل ذلك إن شاء الله حتى النهاية - وان هذا التحول العظيم الذي حصل لشبابنا وأخواننا واخواتنا ، والذي يجسده هذا الحس التعاوني والتعطش لخدمة الشعب وخدمة الإسلام ، يملأ الإنسان أملًا بهذه القوة الإيمانية التي يتحلى بها شعبنا ، والتي ستبقى إن شاء الله ، لتحقق كل ما نتطلع إليه . توخي الحذر في انتخاب أعضاء المجالس المحلية وإني آمل من الجميع كل في موقعه ، أن يتعاملوا بجدية مع المسائل القادمة ، ومن جملتها مسألة المجالس المحلية ، لئلا يتسرب إليها أفرادٌ فاسدون ، لأن جميع مقدّرات المدن في أيدي هذه المجالس ، وإذا ما تسرّب إليها - لا قدر الله - أفراد فاسدون فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى فساد المدن والمحافظات بل ضياع إيران والإسلام .