خطاب
التاريخ : 18 مهر 1358 ه - . ش / 18 ذي القعدة 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : قضايا كردستان - اعمار البلاد - انتخابات المجالس المحلية
الحاضرون : أعضاء مؤسسة جهاد البناء في محافظة يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
التطهير التدريجي لكردستان من الخونة
في البدء أود الإشارة إلى قضية كردستان المؤلمة .
إن قضايا كردستان ليست بالقضايا المستعصية على الحل ، ولا أن الحكومة أو الشعب عاجزان عن القضاء على الأشرار هناك ، لكننا ننظر إلى الشعب الكردي كجزء منا ، كما أن الشعب الكردي يبادلنا الشعور ذاته ، ولسنا منفصلين عن بعضنا . لذا فإننا نخشى في حال استعمال القوة أن يتضرر إخواننا الأكراد . لذا فإننا مضطرون لاتخاذ الطريق الوسط ما بين القوة والتساهل ، والعمل على تصفية هؤلاء الخونة جميعاً ولكن بشكل تدريجي ، وإن شاء الله سيكون لنا ذلك .
وما أودّ أن تعلموه أن هؤلاء ليسوا بالشيء الذي يذكر ، وقد اتخذوا الآن موقفاً دفاعياً وما أشبه بحرب العصابات ، فقد تحصنوا في الغابات واخذوا يشنون بين الفينة والأخرى هجمات ويقتلون عدة اشخاص ويفرّون . وإن شاء الله سنستأصل وجودهم من هذه الغابات ، فالقوات الحكومية وقوات المجاهدين والمتطوعون في حال تقدُّم وإن شاء الله سيتم السيطرة على الحدود قريباً ، وبذلك سيقطع عنهم طريق الإمداد .
ومن المسائل التي أودّ تنبيه الشعب الكردي إليها ، هي أننا وفي الوقت الذي أعلنا العفو عن جميع الافراد - إلا كبار الخونة - نجد أن بعض الأفراد قد خُدعوا - مع الأسف - من قبل الحزب الديمقراطي ، ويتصورون بأن هؤلاء سيخدمونهم ، والذي يجب على هكذا أفراد أن يعلموه ، هو أن هؤلاء لن يجلبوا لهم إلا الخراب والدمار ، ولن يخدموا الشعب الكردي في شيء ، فإن ارتباطاتهم بالأجانب والامريكان والصهاينة والنظام البائد معروفة وثابتة . وهم إنما يعملون لصالح هؤلاء ، ويريدون للشعب الكردي أن يبقى يعيش التبعية حتى النهاية ، ولو أمكنهم لفعلوا بإيران الشيء نفسه .