بتوخي الدقة عند انتخاب هؤلاء الأفراد ، والتحرّي عن أوضاعهم وسوابقهم وسوابق أسرهم ، وما كانوا عليه في عهد الطاغوت إلى غير ذلك . فلا شك في أن كل إنسان يعرف أبناء بلدته ومحلته ، وأيهم صالح غيور على مصالح الشعب ، وأيهم فاسد ، لذا فعلينا جميعاً تقع مسؤولية الكشف عن هؤلاء الأفراد وعدم السماح لهم بإختراق مؤسساتنا ومجالسنا ، ولئن صدر منا أي تهاون أو تقصير في هذا الجانب ، فإنه سيؤدي إلى إلحاق الضرر بالبلاد . فإننا مسؤولون أمام الله عن ذلك ، لأننا نتحمل مسؤولية عن تعيين هؤلاء . فهكذا مسائل من الممكن أن تعرّض مصداقية الجمهورية الإسلامية بأسرها للخطر ، لأن ما يرتكبه هؤلاء الفاسدون من انحرافات ومخالفات لن يقتصر سوءها على الاضرار بمنافع هذه البلدة أو تلك ، وإنما سيعطي صورة سيئة عن النظام الإسلامي ككل ، وهذا ما يريده أعداء الثورة والإسلام ، إذ أنهم يسعون جاهدين ومن خلال دسّهم هكذا أفراد ، لأن يكون كل ما في البلد غير إسلامي ، في وقت نحرص نحن وإياكم على أن يكون كل ما في البلد إسلامياً ، وعلى هذا ، علينا أن نتعامل مع هذا الأمر بمسؤولية ، ولا نقلل من أهمية المجالس البلدية وخطورتها .
الوظائف الأساسية للمجالس المحلية
المجلس البلدي ، بيده كل أمور البلدة أو المدينة ، حتى تعيين رئيس البلدية . كما أن من صلاحياته الاشراف على مرافق الحياة في المدينة ، كمراقبة الأسواق ومختلف الأماكن الأخرى . فله صلاحيات كثيرة ، لذا يخشى عليه من نفوذ العناصر الفاسدة إليه ، لأن في ذلك ضرراً على المدينة وضرراً على الإسلام . لذا ، فمن المسائل الهامّة التي عليكم التنبّه لها ، ولفت انظار أبناء بلدتكم وأصدقائكم إليها ، هي أن يكون انتخابهم لأعضاء هذه المجالس عن وعي ويقظة .
كان هذا أحد المواضيع موضع الاهتمام الآن ، واللازم تحققه إن شاء الله ، وهناك مواضيع أخرى تأتي في مراحل لاحقة ، سنبحثها في وقتها ، كموضوع انتخاب مجلس الشورى ، الذي بيده مقدّرات كل البلاد ، وموضوع رئيس الجمهورية ، والتي نأمل تحققها هي الأخرى فيما بعد .
الوظيفتان الأصليتان للرياضيّين
وكلّي أمل أن نجتاز هذه المراحل بهمّتكم أيها الشباب ، وهمّة جميع أبناء الشعب ، وأن نلحق بالمعارضين الهزيمة ذاتها التي لحقت بهم في الاستفتاء الشعبي العام ، ويكون النصر
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 184
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٤