خوف انتخاب المنحرفين والموالين للنظام البائد
ما أفهمه أن بعض هؤلاء قد خدعوا ، وبعضهم الآخر مغرض ويدرك ما يفعل ، وما خوفهم من الإسلام ، إلّا لأنه قادر على إخراج شركائهم الغزاة الطامعين من البلاد فتُضرب بذلك مصالحهم . فهؤلاء لا تتحرّق قلوبهم للبلاد والشعب ، طبعاً لا أعني الجميع وإنما أقصد بعض المنحرفين والموالين للنظام البائد ، والمعاندين للاسلام ولقيام الدولة الإسلامية ، الذين يريدون لنا أن نبقى نعيش التبعية للشرق والغرب لأن مصالحهم في ذلك . فقد رأيتم كيف نهب هؤلاء الغزاة خيرات البلاد في ظل النظام البائد ، وكم سرقوا من الأموال وفرّوا بها ، ملايين بل مليارات التومانات قد سُرقت من إيران وذهبت ! فهم يخافون من الإسلام أن يحكم ، لأنه سيقطع أيديهم وأيدي أسيادهم من الغزاة الناهبين عن العبث بمقدرات البلاد وتحقيق أهدافهم . فالإسلام هو الذي أعاد لنا البلاد . وإيمان الناس وقوة الإسلام هي التي حققت لنا هذا النصر .
الإسلام هو الحافظ للاستقلال على مر التاريخ
لم يلحق الإسلام ضرراً بأحد على مرّ تاريخه . ففي حكومةٍ كحكومة علي بن أبي طالب - عليه السلام - لامكان للظلم ليدّعي أحدٌ المظلومية ، لامكان للقهر والاستبداد ليدّعي أحدٌ استلاب حريته ، لامكان لسرقة ثروات الشعب ليدّعي أحدٌ تبددها . حكومة يكون على رأسها علي بن أبي طالب - عليه السلام - كيف لأحد أن يعيبها أو ينتقصها ، أو يدّعي ضعف الإدارة فيها ؟ .
إنّنا نريد دولة ، يقودها رجال من شيعه علي بن أبي طالب - سلام الله عليه - ، اشخاص مسلمون أدركوا المعنى الحقيقي للإسلام نريد أن تكون كل مرافق بلادنا اسلامية ، من مجلسها إلى مجلس خبرائها إلى جيشها ، إلى سوقها ، وحتى رياضيّها وأبطالها . فإن تحقق ذلك ، فلن يبقى مجال للخوف ، فالمسلم لا يمكنه الاضرار بالمسلم ، لأن المسلم أخو المسلم ، والقرآن الكريم عقَدَ عقد الأخوّة بين جميع المسلمين بقوله : ( انما المؤمنون أخوة ) « 1 » والأخ لا يضر أخيه . إن هؤلاء لا يريدون لدولة الإسلام أن تقوم خوفاً من فقدهم مصالحهم ومنافعهم ! وإلا فإن شعبنا يريد الإسلام لأنه يرى فيه خيره وصلاحه ، في الدنيا والآخرة .
نسأل الله أن يحفظ لنا هؤلاء الأبطال الأعزاء ، وأن يمنحهم قوةً فوق قوتهم ، وأن يوفقهم لتهذيب أنفسهم ، وتحصيل القوة الروحية . أيدكم الله جميعاً ، والسلام عليكم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 10