تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وراء الغرب ينهش فيكم ، هذا التمسك بالغرب سبب كل مصائبكم . عودوا إلى ذواتكم . فكروا قليلًا بالإسلام . ولا تكسروا هذا السد القوي الذي حطم القوى الكبرى . . على كل حال لن تستطيعون كسره ، وإن حاولتم فستخسرون ماء وجهكم . فأنتم لا تستطيعون تحطيمه مهما حاولتم . إن الشعب يحب الله ، ويحب علماء الدين ، ويعتبرهم نواب الإمام ونواب الرسول ، ولهذا كانوا ينادون طالقاني : ( يا نائب رسولنا ) ، ولنفس هذا السبب كانوا يضربون على رؤوسهم عند تشييع الجنازة ، لا لأنه كان شخصية ديمقراطية ! أو من المثقفين كما يدعي البعض ، إن الذي رحل هو نائب الرسول . طالعوا أحوال الشعب ، ولا تجلسوا في البيوت لتكتبوا توجهاتكم الفكرية وآرائكم المخالفة لمسيرة الشعب . فكثرة الكتابة لا فائدة منها ، لماذا لا تلتحمون بهذا الشعب ؟ لماذا لا تتكلمون عن الواقع ؟ كنتم تقولون ( عالم الدين متخلف ) دائماً ، غير إن عالم الدين المتخلف فكرة زرعها الغرب في عقولكم . أعداء الإسلام ينعتون علماء الدين أناس بالرجعيين أعداء الإسلام أوهموكم أن عالم الدين شخص متخلف وذلك لكي يبعدونكم عنهم . إن هؤلاء الذين يعتبرون علماء الدين أناساً متخلفين ، إما أنهم لا يعلمون شيء عن علماء الدين ، أو أنهم ذوو نوايا سيئة ، يكتبون للنظام ما يريده بالأجرة . فعلماء الدين هم الذين أنقذوا العراق من يد البريطانيين . ان الميرزا محمد تقي شيرازي ( « 114 » ) - رضوان الله عليه - أخرج العراق من بين أسنان البريطانيين . فمن هو المتخلف ، عالم الدين أم أنتم ؟ ! كما أن الميرزا الشيرازي ( « 115 » ) - رضوان الله عليه - أخرج بلادنا من فم الأجانب عندما قال : ( اليوم ، استعمال التبغ والمتاجرة به حرام شرعاً ، وهو بمثابة معارضة لإمام الزمان ) ، فهذه الكلمة هي التي غيرت شعب بأسره وألّبته ضد الأجانب ، فلماذا تتنازلون عن هذه القدرة بهذه السهولة ؟ ! كونوا رجالًا ، فعلماء الدين في العراق هم الذين ذهبوا إلى جبهات القتال ، وشاركوا في القتال وأسروا هناك . وقد كان المرحوم السيد محمد تقي الخونساري ( « 116 » ) - رضوان الله عليه - أحد الذين ذهبوا إلى جبهة القتال وقاتل وأسر ، وبقي أسيراً لفترة طويلة . العدو يهدف إلى تحطيم قدرة علماء الدين لا تحطموا هذه القدرة ، فليس من مصلحتكم أن تفعلوا ذلك ، ولا من مصلحة الشعب أو مصلحة الحكومة أن يعملوا على تحطيم قدرة شمرت عن سواعدها للوقوف في وجه القوى
هامش
( 114 ) الميرزا محمد تقي الشيرازي ، المعروف بالميرزا الثاني ، أحد مراجع الشيعة الكبار . ( 115 ) الميرزا محمد حسن الشيرازي ، المرجع الشيعي الأعلى في عصره . ( 116 ) أحد مراجع الدين الكبار .