تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

خطاب

التاريخ : 23 شهريور 1358 ه - . ش / 22 شوال 1399 ه - . ق المكان : المدرسة الفيضية في مدينة قم الموضوع : تبيين أبعاد شخصية السيد طالقاني ، قدرة الإسلام ومسؤولية علماء الدين ، ضرورة حفظ قدرة الشباب والجامعيين الحاضرون : مختلف فئات الشعب بسم الله الرحمن الرحيم إنا لله وإنا إليه راجعون تكريم شخصية السيد طالقاني لقد فقدنا أخاً ، وشعبنا فقد أباً ، والإسلام فقد مجاهداً ، والجميع متأثر بهذه المصيبة الكبيرة ، أسكنه الله فسيح جنانه ومنحكم الصبر والسلوان . السيد طالقاني بعد سنوات طوال من الخدمة والمشقة والقلق والجهاد ، رحل من بيننا وحشر مع أجداده الأطهار - إن شاء الله - . . ويجب أن نعتبر من الحوادث التي حصلت ونأخذ دروساً منها . لماذا تزامن موت السيد طالقاني مع الثورة والانفجار اللذان حصلا في بلدنا وباقي البلدان ؟ فما هو سبب هذا الانفجار ؟ نحن هنا سنحلل ونستعرض أبعاد شخصيته ونترك الشعب حكماً على ذلك . فعندما نريد أن نحلل لا يحق لنا أن نجلس في غرفة مغلقة ونأخذ قلماً ونفكر كما يحلو لخيالنا ، يجب علينا أن ندرس أحوال الشعب والسبب الذي جعله يحترم السيد طالقاني ؟ ماذا كان فيه ، وما هو دافع الشعب ؟ كانت شخصية السيد طالقاني ذات أبعاد مختلفة ، فهو من أحفاد الرسول ، وكان خادماً ومفكراً ومفسراً للقرآن ، كان إنساناً ملتزما ، معارضاً للنظام السابق ، مناهضاً لتياري اليسار واليمين . . أي بعد من أبعاد شخصية السيد طالقاني حرك الناس بهذا الشكل ، وجعل جميع الفئات يجلسون في عزائه ؟ كل صفة من هذه الصفات موجودة لدى الكثيرين ، ولكنها لا تجتمع في شخص واحد . الشيء الذي يمكننا فهمه من وضع الشعب ونداءاته هو ، ان ثمة أمرين أو ثلاثة أدّت إلى انطلاقة هذا الشعب وإحداث هذا التغيير الكبير فيه . الأول : روح المقاومة ومعارضة النظام الظالم ، فمنذ بداية شبابه وحتى رحيله إلى دار البقاء والالتحاق بأجداده الأطهار ، كانت أحد أهم توجهاته معارضة الجبابرة والظلمة واللصوص ، فلم يهدأ أبداً وكان مشغولًا دائماً بهذه الأمور ، وفي سبيل عقيدته دخل العديد من السجون ، كل مدة ينتقل من سجن لآخر .