تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أهمية مجلس الشورى والآن يجب أن أذكّر السادة في حزب الجمهورية الإسلامية والسادة في مجلس الخبراء ، أننا يجب أن نتابع قضية مجلس الشورى ، فهو شغلنا الشاغل الآن ، وبعدما يتحقق مجلس الشورى المطابق للأحكام الإسلامية ، سنتابع أعمالنا ، والمجلس أيضا سيبدأ أعماله ، فنحن لا نستطيع أن نتابع الأمور إلى النهاية . على الشعب أن ينجز أعماله بيده ، وعندما يقوم الشعب بإنجاز أعمالها ، فلينتقد الآخرون عمل الشعب كما يشاؤون ، لأن انتقادهم لن يؤثر شيئاً . لقد ذكرت مرة أنه إذا أراد الشعب حاكماً دكتاتورياً فلا يحق لكم أن تقولوا : لا . ولكن شعبنا مسلم ويريد الإسلام ، وفي الإسلام لا يوجد دكتاتورية ، لم توجد من قبل ولن توجد الآن ولا في المستقبل . أما الآن فأنتم مطالبون بالعمل على إنشاء مجلس سليم معافى إن شاء الله ، ولا تهابوا كلامهم أبداً . واعلموا أنه كلما كان عملكم ناجحاً وموفقاً أكثر ، فإنهم سينتقدونكم وسيهاجمونكم أكثر . وقد ذكرت مرة : أن المرحوم السيد فيض ( « 113 » ) - رحمه الله - كان من كبار العلماء ، وعندما قرروا أن يخضع طلبة العلوم الدينية لامتحان تحت إشرافهم ، والله أعلم ما هي الفضيحة التي كانوا يعدونها لنا ، ذهبت إلى المدرسة الفيضية لأزوره ، قال : إنهم يريدون أن يميزوا الجيد من السيء ، فما المشكلة ؟ قلت : إن هؤلاء يخافون من الحوزويين الجيدين ، إنهم يريدون تمييز السيء من الجيد ليتخلصوا من الجيد ويتركوا السيء . قال : نعم ، فلو كانوا يريدون التخلص من السيء ، لكانوا اعتبروا من أصدقاائنا ، لكنهم يريدون التخلص من الجيد ، لأنهم يخافون منه . رضا خان أيضا كان يخاف من السيد المدرس ، وليس هناك سبب لأن يخاف من أولئك الذين يقفون معه . الأجانب أيضا يخافون من أمثال المدرس ، وليس من ذلك المؤيد لهم أو الذي لا فرق لديه بين هذا النظام أو غيره ، فهو يتبع من يمتلك السيارة الأفضل ، ومن يعطيه السيارة الحديثة ، سواء كان عمر بن سعد ، أو الإمام الحسين ، لا فرق لديه ! فمعياره هو السيارة الحديثة . ومن تكون الدنيا غايته ، فهو ليس من أصحاب المبادئ لأن مبدأه هو هذه الحياة ، فمن يعطيه هذه الحياة يرحب به سواء كان رضا خان أو أنتم ، لا فرق لديه ، لأن غايته ستكون قد تحققت . انتخاب النواب الملتزمين بالإسلام المهم هو أن تبحثوا عن أصحاب المبادئ والملتزمين بالعقيدة الإسلامية ، وإن شاء الله ستجدونهم ، ابدأوا بالبحث من الآن ، وهذه المرة ستكون مهمتكم أعظم ، لأن بالنسبة لمجلس الخبراء لم يكن هناك متسع من الوقت . أما بالنسبة لمجلس الشورى فهناك وقت كافٍ ، والآمال كلها معلقة عليه بسبب مهامه
هامش
( 113 ) الميرزا محمد فيض قمي ( المتوفى في سنة 1329 شمسي ) .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 406 | السيد الخميني