حوار مع السيدة فالاجي ( « 103 » ) الصحفية الإيطالية المعروفة
البارحة التقيت إحدى المراسلات الصحفيات ، وكان أحد السادة يقترح أن تأتي للقائي لأوضح لها بعض الأمور ، فهي تريد أن تؤلف كتاباً - كانت امرأة أجنبية - ، وأحد الأمور التي سألت عنها وأجبتها ، قالت أنني حين أراك أراك إنساناً هادئاً ولايبدو أنك غير ذلك ، ولكنهم في الخارج يصورونك بشكل آخر . فقلت لها بأني أعرف بأنهم يقولون أنني هتلر ، واليوم أحضروا لي صورة لهتلر وهو يقف واضعاً يديه على خصره ، وقاموا بتلفيق صورة لي وأنا شاهر سيفي عالياً لكي أقطع الرقاب . قلت لها : أعلم كل هذا وقد قالوا عني بأن فلاناً قد أمر بقطع أثداء النساء . وبإمكانك أن تذهبي إلى الناس وتسأليهم عن صحة هذه القصص . بعدها قالت : ألستم متأسفين لأنهم كتبوا هذه الأشياء عنكم . فقلت : أنا متأسف من هذه الناحية وهي كيف يمكن لإنسان ، من المفترض أن يكون لديه إنسانية ، أن يكون ضالًا إلى هذه الدرجة ويكتب أشياء لا أساس لها من الصحة لأجل مصالحه . فهذا مدعاة للتأسف بالفعل ، والإسلام قد جاء ليرشد الجميع ويهديهم ، الإرشاد بالطبع لطريق الصواب ، وأنا متأسف لأن الناس هم هكذا ، ولكن في الوقت نفسه نحن لا نتوقع منهم أن يكتبوا عنا غير هذه الأشياء . فقد أوقفناهم عن سرقة ثرواتنا . إن أبناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قطعوا دابر هؤلاء عن ثراوتنا ، ولهذا فإننا لا نتوقع منهم الثناء والمديح ، فليقولوا ما يشاؤون ، ونحن ليس علينا إلا أن نواصل طريقنا .
مسؤولية علماء الدين الجسيمة
الغرض هنا من إطالة الكلام هو أن أقول لكم : مثلما أن مقامكم رفيع وعظيم ، فأن مسؤوليتكم عظيمة أيضاً . وجسيمة بقدر عظمة منزلتكم وسموها . فإذا افترضتم أن لجنة ما تعمل تحت اشراف بعض السادة وكان أحد السيئين في هذه اللجنة ، فإن خصومنا لن يقولوا أن شخصاً سيئا في هذه اللجنة ، بل أن علماء الدين لا يقولون أن هذه حال اللجنة وإنما عالم الدين هو هكذا ، لذلك فإن مصداقية عالم الدين مروهنة بأعمالنا ، طبعاً هي كذلك دائماً ولكن اليوم أكثر من أي وقت مضى . فقد كانت موجودة في زمان الطاغوت ، ونحن لم نقم بأي شيء وأنتم كذلك وقد كنا نقبع تحت مظلة الظلم ، وإن المظلوم محبوب ، وكانت المظلومية تجلب المحبة . والآن أقيمت الجمهورية إسلامية ، وزال نظام الطاغوت ، ومن المفترض أن النظام قد أصبح إنسانياً إسلامياً . وأنتم تتصدون لبعض الأمور لكي تساعدوا هذه النهضة ، والحمد لله أن هذه الأعمال تسير بمساعدتكم . فالآن ليس كما كان عليه الوضع سابقاً بأنه إذا حققنا شيئاً فلأننا كنا مظلومين ، فلقد كنا مظلومين ومحبوبين ، والناس لم
هامش
( 103 ) السيدة اوريانا فالاجي ، مراسلة صحيفة ( كورير دلا سرا ) الإيطالية .