خطاب
التاريخ : 22 شهريور 1358 ه - . ش / 21 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : التنسيق بين قوى الثورة ، وجوب مراعاة علماء الدين لشؤونهم
الحاضرون : علماء الدين في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة التنسيق بين قوى الثورة
مشاكلنا ليست واحدة أو اثنتين ، بل هي كثيرة وكثيرة جداً ، وعلينا الاعتراف أننا لم نقم بالتنسيق اللازم لحل هذه المشاكل ، في حين أننا بحاجة للتنسيق أكثر من أي شيء آخر . وهذه التنسيقات ليست معدومة على مستوى الحكومة والشعب فحسب ، بل وعلى مستوى الفئات الوطنية أيضاً . وحتى التنسيق الذي كان موجوداً بدأنا نفقده شيئا فشيئا ، بينما أن الأمور كانت أفضل إبان الثورة . طبعاً إن وحدة الكلمة والهدف كان وراء الانسجام الكامل والتقاء الجميع على اسقاط الشاه وما إلى ذلك ، وكان هذا التنسيق جيد للغاية ، وبهذا التنسيق تمكّنا من حل المشاكل الأولية . أي حدث ما لم يكن أحد في هذه الدنيا يتوقع حدوثه . حتى هنا فإن الأغلبية أو الجميع لم يتوقعوا حصول ما حصل ، وأن يتمكن الشعب الأعزل من الانتصار على تلك القوى التي لم تتجسد فقط بالقوة الشيطانية للنظام ، بل في القوى الشيطانية الأمريكية والغربية ، بل حتى الدول الإسلامية كانت تقدم الدعم إما بصورة علنية أو من خلف الستار .
غير أن التنسيق والانسجام بين صفوف أبناء الشعب وصفوف علماء الدين كان بأبهى صورة بنحو ذلل كل الصعاب والمشاكل وما نتج عنها . وسيتم حل جميع المشاكل حسب أهميتها ، والأولوية لحل المشاكل الأكثر أهمية .
الامتناع عن الأعمال المخالفة للمعايير
من الأشياء الأكثر أهمية والتي تقع مسؤوليتها على عاتق علماء الدين في تصوري ، تتمثل في تحقيق مصداقية الجمهورية الاسلامية . لقد صوت الجميع في الاستفتاء لصالح الجمهورية الإسلامية ، فإذا تم التعامل داخل الجمهورية الإسلامية بشكل مخالف للموازين - لا قدر الله - فإنه سيتم الطعن في مصداقيتها في الخارج ، لا سيما وان أعداء الإسلام وأعداء علماء الدين كُثر ، وهم يتربصون لأي خطأ أو عيب في النظام الإسلامي ، ويقومون بتضخيمه ،