تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المسمومة ومخططاتهم الخبيثة في وجه الإسلام والجمهورية الإسلامية . إن بعضهم أو أكثرهم لا يعلمون شيئاً عن الإسلام ، مغفلون ولايفقهون شيئا ، وإنما قرأوا بعض ما نشر في أوروبا ، فهم وضعوا ما ينشر ويقال في أوروبا ميزانا لفهمهم ، لقد أصبحوا مهووسين بالغرب ، وكل ما يقوله الغرب يقبلونه بدون دليل ، وفي النهاية دليلهم هو إن البروفيسور الفلاني قال كذا . راحوا يستدلون بكلام الغربيين مثلما نستدل نحن بكلام الله ورسوله . فبالنسبة لهم إن كل ما يقول ماركس صحيح ولا يلزمه دليل يثبت صحته ، ماركس الذي انتهى في باقي المناطق ودفن مذهبه معه ، يتم تزريق أفكاره إلى أبناءنا وشبابنا الذين أيدوه وقبلوه دون أن يفقهوا ما يقول ودون أن يدركوا نواياه . البعض يدرك ولكنه مأجور لكي لا يسمح للإسلام أن ينتشر في الخارج وتظهر حقيقته للشعوب الأخرى . إن الأجانب لم يستطيعوا أن يحكمونا ولذلك استأجروا البعض هنا كي يقفوا في وجه انتشار الإسلام الحقيقي ، ومن جملتهم أولئك الكتاب التابعين للشاه المخلوع ، فهذه الكتب ليس الشاه من كتبها ، فهو ليس أهلا للكتابة وليس ممن يفهمون هذه المواضيع ، لقد كانوا يكتبون له ، ففي السابق كانوا يكتبون الشعر للشاه ناصر الدين وينسبونه له ، والآن أيضا يؤلفون الكتب ويضعون اسم صاحب الجلالة عليها . الهدف المشؤوم للغرب والمتغربين لقد سعوا بأقلامهم للحؤول دون معرفة الإسلام ، هم يعلمون الحقيقة ولكنهم يخفونها لأنها إذا ما عرفت لن يكون لهم ولا لأسيادهم نصيب ، وفي هذه الفترة التي ازداد ترددهم على الشرق ، نجحوا في تجريد المجتمع من هويته ، وليس من قبيل الصدفة أن يربطوا كل شيء كالطب مثلًا ، بالغرب وكأن الغرب بات قبلتهم . أتاتورك - أظن أني رأيت تمثاله - لقد قالوا لي أنه يمد يده باتجاه الغرب ، بمعنى أن كل شيء يؤخذ من الغرب . وقد سبق لأحد الكتّاب هنا أن دعا لأن يكون كل شيء لدينا بريطانيّاً . إن سبب كل هذا هو أن إعلام الغرب ودعاياته أفرغت عقول هؤلاء المتغربين وجعلتهم غرباء عن أنفسهم ، لقد أعموا الشرقيين عن مآثر الشرق . فالآن في أوروبا يستفيدون من كتب الشيخ الرئيس " ابن سينا " ، أخذوا مآثر الشرق منا وجعلونا هكذا ، فإذا ماتحدثنا تحدثنا عن الغرب ، وإذا ما أصيب أحد بزكام عليه أنه يذهب إلى أوروبا ، إذا أراد أن يستأصل لوزتيه يجب أن يذهب إلى أوروبا ، وإذا كان ميسور الحال أحضر طبيباً من أوروبا . وقد قلت مرة لمجموعة من الأطباء كانوا هنا ، إن هذه الأمور تعني أنكم لا تستطيعون عمل شيء ، قالوا لدينا الخبرة الكافية وبعضنا يعمل في أوروبا ، ولكن هذه الأفكار انتشرت في كل مكان ، أنه إذا ما أراد شخص دراسة علم ما فعليه أن يذهب إلى أوروبا غير أن هذا ليس صحيحاً ، ولكن دعاياتهم مسخت شرقيتنا ووضعت لنا عقولًا غربية