لجميع الفئات ، وسنتعامل بالرحمة مع الجميع ، فالجميع أصبحوا أحراراً ، حرية الحدود وحرية القلم وحرية الفعاليات السياسية ، وسيكون التعامل مع الجميع برحمة . ولا توجد ثورة رحيمة مثل ثورتنا ، إذ أنها عاملت الشعب والخونة برحمة ، لقد تركنا الجميع على حريتهم . الحكومة تعامل الجميع برحمة ، فباب الرحمة مفتوح على مصراعيه ، وإن هذه الرحمة نابعة من رحمة الإسلام ورحمة رسول الله . ولكن الخونة ، هذه الجراثيم والغدد السرطانية ، الذين أثاروا الاضطرابات والفتن ، لم يدركوا قدر هذه الرحمة وتواطأوا ضد هذا الشعب الذي نهض وضحى بدماء أبنائه لتحقق العدل والإسلام في هذا البلد ، وإذا ما استمروا في خيانتهم فإن باب الرحمة عندها سيغلق وسيفتح باب الغضب ، الغضب الإلهي والانتقام الإلهي . عليهم ألا يقوموا بعمل يوجب إغلاق باب الرحمة ، يجب أن يتوقفوا عن الخيانة ونشر الأفكار المسمومة ويتخلوا عن الأعمال المناهضة للإسلام ، إن هذه الرحمة والرفق أوجدا فاجعة في كردستان ، لقد أساؤوا استغلال الرحمة ، أساؤوا التصرف بالحرية ، التي هي رحمة الله .
هدف مثيري الفتنة محو الإسلام في كردستان
إن هؤلاء الفاسدين المرتبطين بالخارج خونة للوطن ، ويريدون أن يجروا كردستان إلى الشيوعية ، يريدون محو الإسلام في كردستان ، ويقومون الآن بنشر الأفكار المسمومة . الأقلام الداخلية والخارجية تقوم بنشر الدعايات المغرضة . فمن طهة يقولون أنهم يريدون الحفاظ على الشعب الكردي ، ومن جهة أخرى يقولون أن الحكومة تريد القضاء على الأكراد ، إن المشكلة ليست مشكلة أكراد بل هي مشكلة الشيوعية ، فأكرادنا مسلمون متمسكون بالإسلام والمسلمون لا يقاتلون بعضهم البعض ، إنهم يريدون أن يجروا شعبنا وأكرادنا إلى الضلالة وإلى الشيوعية .
ضرورة يقظة علماء وأهالي كردستان أمام المؤامرات
على الشعب الكردي أن يتحلى باليقظة ، وعلى علماء الأكراد أن يبادروا إلى الكشف عن هذه الجراثيم الفاسدة ، ويجب على الشعب الكردي أن يدرك أن هؤلاء لا يؤمنون بالإسلام لأنهم يعتبرونه يهدد مصالحهم ومصالح أسيادهم . إنهم لا يروق لهم أن يتم إعمار كردستان ، بل يريدون تخريبه ليجروه إلى الضلالة ويخرجونه من الإسلام .
أيها الأكراد انتبهوا إلى شبابكم ، أيها العلماء الأكراد حافظوا على الشعب الكردي ولاتفسحوا المجال لتلك الجذور الفاسدة . يا أهالي كردستان الشجعان حافظوا على كردستان وحافظوا على الإسلام . وأنا أقول لهذه الجذور الفاسدة ، إنكم عاجزون عن فعل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 294
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٤