خطاب
التاريخ : 8 شهريور 1358 ه - . ش / 7 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : ثورة الرحمة ، وجوب يقظة علماء كردستان وأبنائها
الحاضرون : موظفو شركة ( إيران ناسيونال ) في مشهد ، ومصانع ( زامياد ) ، وعمال المؤسسة الصناعية ( دنيا فلز ) ، وموظفو شركة طهران للتبغ ، وعدد من أفراد الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم رحمة الله على غضبه
إن رحمة الله سابقة لغضبه ( يا من سبقت رحمته غضبه ) ( « 61 » ) ، ومفتاح كلام الله يبدأ باسم ( الرحمن ) و ( الرحيم ) ، وباسم الرحمن والرحيم وبتكرارها بدأ القرآن . إن الله رحيم بعباده وإن هذه الرحمة هي التي أدت إلى خلق العباد وهيأت لهم أسباب الرفاه والعبادة . وهي التي أدت إلى إرسال الأنبياء العظام ، إن رحمة الله تقتضي السعادة للعباد في الدنيا والآخرة ، وقد هيأ لهم سبحانه وتعالى مسلتزمات السعادة المادية والمعنوية . ومع أن رحمة الله سابقة لغضبه ، ولكن إذا اقتضى الأمر ولم يدرك الناس قدر رحمة الله وعصوا أوامره وأوجدوا الفساد والفتنة ، تضيق باب الرحمة وتفتح باب الغضب . ولكن النبي الأكرم ( ص ) نبي الرحمة ، وكان يعامل الناس برفق ، وبهذه الرحمة كان يهدي الناس وكان يتألم لأجلهم ، وقد تأثر برحمته الضالون واهتدوا ، ولكن عندما كان يرى أن البعض ضالين وسوف يضلون الأمة وأنهم غدة سرطانية من الممكن أن يفسدوا المجتمع بأسره ، فإنه كان يعاملهم بغضب . ويهود بني قريضة كانوا أجداد هؤلاء الصهاينة ، وعندما لاحظ النبي الأكرم أنهم ضالين ويدعون إلى الضلالة أمر بقتلهم جميعاً لكي يجتث هذه الغدة السرطانية . وأمير المؤمنين - عليه السلام - مع كل عطفه ورحمته عندما رأى أن الخوارج ضالين مضلين شهر سيفه وقاتلهم وقتل أكثرهم إلا الذين فروا . فالرحمة أولًا ، وإذا كان الشخص غير جدير بها فعندها الغضب والانتقام .
الثورة الإيرانية ثورة الرحمة
بعد أن انتصرت شعبنا وأخرجنا الخونة والجناة ، فتحنا باب الرحمة على مصراعيه
هامش
( 61 ) علم اليقين ، الفيض الكاشاني ، ج 1 ، ص 57 .