ليس تقصير الإسلام بل تقصيرنا نحن . فإذا حرصنا على هذه الشعائر التي سنّها الإسلام وأدركنا دوافعها وأبعادها ، سوف تحل مشاكل المسلمين ، ولن يطمع بخيراتنا الآخرون ، وبالتالي لن يضحى المليار مسلم أسير عدة أشخاص أو دول . إن هذا المليار بامتلاكه الثروات الطبيعية وعقيدة الإيمان بالله ، يشكل قوة لا تقهر ، فإن لم يستفد من هذه الطاقات والقدرات المادية والمعنوية المتوفرة عنده بالشكل الصحيح لحل مشاكله وتحقيق تقدمه فهذا قصور منه ، ولذلك ينبغي للمسلمين تغيير أنفسهم كي يتسنى لهم تحقيق تطلعاتهم .
اقتراح تأسيس حزب عالمي للمستضعفين
لقد قدّمت اقتراحاً قبل عدة أيام إذا ما تم ترجمته عملياً فإنه سيساعد في تعزيز التواصل إن شاء الله ، وهو تأسيس ( حزب المستضعفين ) الذي يشمل المسلمين وغير المسلمين في العالم ، فعندها لن تستطيع الحكومات الاستكبارية اضطهاد شعوبها المستضعفة . فمع وجود ( حزب الله ) ، الذي يدافع عن المظلومين والمستضعفين ، سيتم ايجاد حلول لمشاكل المستضعفين والمسلمين جميعاً .
قوة الإيمان ، رمز انتصار الشعب الإيراني
كما رأيتم ، إن الشعب الإيراني لم يكن يمتلك شيئاً من قبل - وإن ما تشاهدونه الآن من أسلحة فهي غنائم من الحكومة السابقة - إن هذا الشعب لم يكن يمتلك إلا الإيمان بالله ، وصرخة ( الله أكبر ) هي القوة الوحيدة التي كان يمتلكها ، إن هذا الشعب عانى الكثير على مدى 2500 سنة ، لا سيما الكبت والاضطهاد الذي تعرض له في العقدين الأخيرين ، فكيف تبدل إلى هذه الحال الذي نراه فيها ، إنها مشيئة الله ، لقد شاء الله أن ينهض هذا الشعب ويقف في وجه السلطة الجائرة بعد سنوات من الذل والاستعمار ، فخرجت النساء والرجال ، والأطفال والشيوخ ، إلى الشوارع يطالبون بالخلاص من المستعمر الظالم . لقد نهض هذا الشعب المسلح بقوة الإيمان فقط ، ضد النظام المستبد لإسقاطه ، فتجمع بعض أبناء هذا الشعب يخططون للثورة على النظام والإطاحة برموزه . . ورحم الله الشهيد قرني ( « 53 » ) الذي كان يقول : إن الحرب بين أبناء الشعب وقوى الشاه دامت ثلاث ساعات فقط وفيها استطاع الشعب بإرادته أن يتغلب على قوة النظام .
نعم هذا هوالإيمان وهذا النصر كان تتويجاً لقوة الإيمان ، حيث أن شبابنا كانوا
هامش
( 53 ) رئيس هيئة الأركان المسلحة في جيش الجمهورية الاسلامية الإيرانية .