لصالح الأمور غير الإسلامية ، فذلك يتعارض مع مهامكم النيابية ، لأن الشعب لم ينتخبهم من أجل ذلك ، بأن تطلقوا نساء الناس مثلًا .
عدم الخوف من الشرق أو الغرب
نحن لسنا خائفين من أن يتهمنا أشخاص من الشرق أو الغرب بالدكتاتوريين ، وهم سيتهموننا بذلك لأن مصالحهم باتت في خطر ، ويجب عليهم أن يلصقوا فينا التهم ، ولكن هل يجب علينا تقبل تلك التهم ؟ ! كلا ! فلندعهم يقولون ما يشاؤون فنحن قد اخترنا طريقنا ، طريق الجمهورية الإسلامية وهو ما تقتضيه إرادة الله سبحانه وتعالى وإرادة الشعب ، وسنمضي في هذا الطريق . فإذا كنتم ترغبون أن يثني الناس عليكم فيجب أن تذهبوا إلى بيوتكم وتجلسوا ولا تدعوا أحداً يراكم . فقد قالوا عن أمير المؤمنين ( ع ) الكثير ، وكذلك عن الرسول الأكرم ( ص ) وهم يتقولون الآن عنا ولسنا خائفين من ذلك ، فقد قالوا أسوأ من ذلك بكثير عن نبينا وعن خلفاء الإسلام ، وكون مصالحهم في خطر فإنهم لا يتورعون عن إلصاق التهم بنا ، ولكننا سنسير على طريقنا معكم دون أي خوف من هذا وذاك ولا نريد لأنفسنا الوجاهة ولا للمجلس ، فأنتم الآن ذاهبون للمجلس لتعملوا طبق ما أوكل إليكم الشعب وكما أمركم الإسلام .
وأنا أوصي أولئك الذين يملكون مشاريع أخرى تخالف مسيرة الشعب - لا سمح الله - أن يأجلوا تلك المشاريع لوقت آخر ، فالآن ليس الوقت مناسباً لطرح ما هو مخالف لمسيرة الشعب ، فإذا طرحت الآن أشياء مخالفة لإرادة الشعب فلن يكسبوا من ذلك غير إراقة ماء وجوههم أمام شعبهم وليس في ذلك ما يفيدهم .
نواب المجلس وكلاء الشعب وليسوا أوليائه
إن الطريق الذي سلكه الشعب هو عين الديمقراطية التي تتحمسون لتطبيقها . فالديمقراطية هي أن يكون رأي الأكثرية هو النافذ ، فما تقوله الأكثرية هو النافذ حتى لو كان مخالفاً أو مضراً لهم ، فأنتم لستم مخولين أن تقولوا أن هذا يضر بالشعب ولا نريد تنفيذه ، فأنتم وكلاء الشعب ولستم أولياء أمره ، وأنا أرجو من أولئك الذين يريدون طرح أمر مخالف لإرادة ومسيرة الشعب ألا يطرحوه منذ البداية ، فأنتم نواب فقط بالأمور التي أعطيت نيابتها لكم والطريق الذي اختاره شعبنا هو الذي يجب أن نسير فيه جميعاً ، ففي كل الدنيا رأي الأكثرية هو الغالب ، فما بالكم بهذه الأكثرية الموجودة هنا ، وقد جاءت هذه الحرية بعد صمت شعب لسنوات طويلة ، فبعد كل هذا العذاب الذي تحمله أبناء شعبنا فمن غير الإنصاف والعدل أن لانلبي لهم كل ما يريدون لأنه يتعارض مع رغباتكم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 238
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٨