بعض الأماكن ، فهؤلاء الشياطين لا يريدون لبلدنا أن ينهض ويحتل موقعه المناسب في مسيرة التطور والتقدم ، وإلا فما معنى حرق المحاصيل وتعطيل المعامل ومنع الناس من الانتخابات ، وإذا أراد الناس تشكيل مجلس الخبراء وضعوا العراقيل وكرروها أثناء الانتخابات ، أهذا ما يريده الشعب ؟ أنتم تقولون أنكم تعملون لصالح الجماهير والشعب أهذا ما يريده الشعب ؟ هل اضرام النيران في المحاصيل الزراعية هو لصالح الشعب ؟ تحرقون حصيلة اتعاب المزارعين طوال عام كامل بعود كبريت ، أهذا ما يريده الشعب ؟ أنتم تزعمون مناصرة الشعب والجماهير ، وإن هؤلاء المعممين لا يريدون ذلك ! ! ماذا يفعل هؤلاء المعممون ؟ لقد أمهلوكم حتى الآن خمسة أشهر وهم يمتلكون كامل القوة والسيطرة ؟ وهل فعلتم أنتم سوى التخريب ؟ نعم إن ما يؤاخذ عليه المعممون هو أنهم أمهلوكم كل هذا الوقت . فلو أننا ومنذ البداية تصرفنا كسائر الثورات في العالم وأعدمنا بضعة آلاف من هؤلاء المفسدين لانتهت القضية ، ولو أننا لم نسمح كباقي الثورات بانتشار الجرائد إلا التي تقف لجانبنا ، لما حصلت كل هذه المشاكل . إن ثورة أكتوبر « 48 » ورغم مرور كل هذه السنوات تفتقر إلى صحيفة شعبية ، وإلى التعددية الحزبية . غير أن هؤلاء لازالوا يبكون على أطلالهم ، وإذا ما تم إيقاف عمل أحد الأحزاب الفاسدة يتهمونا بالاستبداد .
السلوك الثوري مع المتآمرين
سنسمح للأحزاب بالعمل بحرية طالما كان عملها في إطار القانون وسنمنع من يتخلف عن ذلك من ممارسة نشاطاته ، وسنزيل كل ما هو مخالف للإسلام والمسلمين ، فبعد أن أفهمناهم بأنهم دكتاتوريون وقد وفّرنا لهم كل سبل الحرية المتاحة ، فنحن من أعطى الحرية وهم من أوقفها ، والآن بعد كل هذا ، سنتصرف معهم على الطريقة الثورية ، فليكتبوا ماشاؤوا في الصحف الأجنبية وليرفعوا صوت الصهيونية كما يشاؤون وليعيثوا فساداً كما يريدون داخل منازلهم ولكن ليس خارجها ، فمن الآن فصاعداً يجب أن يعيشوا منعزلين عن الشعب .
الواجب حفظ مصالح الإسلام
وبعد كل ذلك لازالت لدينا مشاكل كثيرة ، كانتخابات رئاسة الجمهورية وسوف يتكرر سفك الدماء وسوف نرى أسوأ من ذلك ايضاً في انتخابات مجلس الشورى . ولهذا يتوجب علينا مقاومة الفساد . فالإسلام حمّلنا مسؤولية الدفاع عن الإسلام والحفاظ على مصالح المسلمين وهي مسؤولية جميع المسلمين ، فمثل هذه الجماعات تحاول إلحاق الضرر
هامش
( 48 ) الثورة البلشفية في أكتوبر عام 1917 .