الآن وطالت يدها المعتدية فضربت جنوب لبنان ودمرته ، وممارسة أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ، ونحن كنا ننادي ونكرر بأن إسرائيل - جرثومة الفساد - لن تكتفي بالقدس أو ببيت المقدس وإذا أمهلناها فإن خطرها سيهدد الدول الإسلامية . والآن علينا أن نعوض عن تلك الأخطاء السابقة باتحادنا - اتحاد المسلمين - وتشكيل ( حزب المستضعفين ) ضد المستكبرين وعلى رأسهم أمريكا المجرمة ، وخادمتها الفاسدة إسرائيل . كان هذا خطأ الدول الإسلامية لا سيما العرب ويجب أن يعوضوا عن هذا الخطأ ، ويتوبوا إلى الله تبارك وتعالى .
لو طبقت الثورة بشكل عملي لعجز مثيري الفتن عن تحقيق أهدافهم
أما الخطأ الذي وقعنا فيه فهو أننا لم نتصرف بشكل ثوري وأمهلنا هذه القشور الفاسدة ، فلم تتصرف الحكومة بصورة ثورية ولا الجيش ولا حرس الثورة ، لم يتصرف أي منهم بشكل ثوري ، فلو أننا ومنذ البداية عندما هزمنا النظام الفاسد وهدّمنا هذا السد ، عملنا بشكل ثوري ، وكسر الأقلام المأجورة ووضعنا حداً لجميع المجلات والصحف المتآمرة ، ومنعنا الأحزاب العميلة عن ممارسة أعمالها وعاقبنا رؤساءها ونصبنا أعواد المشانق في الساحات العامة وأعدمنا الفاسدين والمفسدين ، لما تعرضنا لكل هذه المتاعب . إني استغفر الله تعالى وأعتذر من شعبنا العزيز عن هذا الخطأ الذي اقترفناه ، فنحن لم نكن ثوريين ولم تكن حكومتنا ولا جيشنا ولاشرطتنا ثوريين ، وحرس الثورة وأنا أيضا لم نكن ثوريين ، فلو كنا كذلك لما سمحنا لهؤلاء بالظهور ولأعلنا عدم شرعية جميع تلك الأحزاب والتنظيمات منذ البداية ، فنحن لدينا حزب واحد فقط ، هو ( حزب الله ) حزب المستضعفين .
تحذير إلى الفئات المفسدة
إني أتوب إلى الله تعالى من هذا الخطأ الذي اقترفته ، وأقول لهذه القشور المفسدة المنتشرة في إيران بأنهم لو لم يكفوا عن أعمالهم فسوف نتصرف معهم بشكل ثوري ، فمولانا أمير المؤمنين - سلام الله عليه - ، المثل الأعلى للإنسانسية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وكان قدوة في العبادة والزهد والتقوى والرحمة والمروءة وكان مع المستضعفين وكان يقتل بسيفه المستكبرين الظالمين والمتآمرين ، حيث قتل في يوم واحد - كما ينقل - 700 من يهود بني قريظة الذين كانوا كإسرائيل الآن ، ولربما كانت من نسلهم ! . إن الله تبارك وتعالى غفور رحيم في وقت العفو والرحمة ، ومنتقم جبار في وقت الانتقام ، ونحن لسنا خائفين من أن يكتب شيء ضدنا في الصحف الإيرانية السابقة أو الأجنبية ، فنحن لانبحث عن الوجاهة لا في إيران ، ولا في خارج البلاد ، نحن نريد أن نعمل بأمر الله سبحانه وسوف
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 225
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٥