بقلمه ويكتب ما يشاء دون أن يحسب حساب العواقب ، أو أن يدرك أن ماسيكتبه سيؤدي إل التشتت والتفرقة ، فهم في ذات الوقت الذي يرددون : ( الوحدة ، الوحدة ، الوحدة ) ينتقدون في كتاباتهم اموراً قد يعجب بها الناس فتحدث التفرقة . ولكن لماذا يجب أن يحدث ذلك ؟ ! وإذا كانوا بالفعل يريدون وحدة البلاد ووحدة الشعب والاستقلال ، فلماذا إذاً تكتب أقلامهم موضوعات مخالفة تماماً لما يزعمون ؟ ! . فطوال الوقت يتحدثون عن وحدة الشعب ووحدة البلاد ، ولكن عندما يختمون حديثهم فإنهم يقولون أشياء تؤدي إلى الفرقة والتشتت . فعلى الرغم من كل الفضائح الموجودة على شواطئ البحر ، يأتي رجل - لا أعرف من هو - ليكتب في إحدى المجلات ، أن الفصل بين الرجال والنساء على شاطئ البحر رجعية ، وان من التحضر أن نسمح للأولاد والبنات أن يسبحوا مع بعضهم ! ! أهذه هي الحضارة ؟ !
مزاعم التحضر الفارغ في زمن النظام السابق
على مدى خمسين عاماً كانوا يحاولون إفهامنا بأن الحضارة هي هذه ، على مر خمسين سنة كانوا يحقنون عقولنا بأن الحضارة هي ماأحضروه لنا ، تلك الوقاحة والمشاهد الفاضحة التي كانوا يعرضونها في دور السينما ، وفي المجلات والصحف والإذاعة والتلفزيون . لقد تضررنا جميعاً من جراء تلك الأعمال ، وشاهدنا كيف أنهم خربوا حياتنا ومستقبلنا ، وعملوا على تخلف طاقاتنا البشرية . فلماذا طاقاتنا البشرية الآن على هذا الشكل الذي ترون ؟ لأنهم وعلى مدى خمسين عاماً كانوا يستدرجوننا إلى مراكز الفسق والفجور ، يستدرجون شبابنا إلى هذه المراكز التي أعدوها من أجل عمليات غسيل المخ ، ولا أدري كيف سيكون هذا الشخص الذي كان يذهب إلى دور السينما تلك ، التي كانت عبارة عن وسائل لإفساد الشباب بكل معنى الكلمة ، والشاب الذي كان يذهب إلى هذه الأماكن خمسة أو عشرة أيام كان يعتاد عليها ، ويفقد القدرة على القيام بأعمال جادة وعلى التفكير بأنهم يسرقون نفطنا وكل مانملك ، وأنهم يحاولون إلغاء وجودنا ، لأنه غارق بالتفكير في السينما ونجوم السينما . مجلاتنا أيضاً أصبحت كدور السينما . لقد بدلوا كل شيء ، ومسخوا هويتنا ، وبدلوا وطننا إلى شيء آخر .
المفكرون والوحدة الوطنية
الآن وبعد أن غيرت الكثير من الفئات توجهاتها التي كانت عليها قبل النهضة ، فلماذا لا يبادر الحقوقيون ، والمفكرون للانضمام إلى أبناء الشعب ؟ ولماذا لايضعون أيديهم في أيدي الجميع ؟ لماذا لا تكون كتاباتهم سبيلًا إلى الوحدة ؟ لماذا يقولون في اجتماعاتهم أن الإسلام لم يعد نافعاً ؟ ! فهل يهدفون من وراء ذلك اموراً غير الإفساد والتخريب ؟ ! حتى لو كانت هذه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 162
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٢