خطاب
التاريخ : 15 تير 1358 ه - . ش / 11 شعبان 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الإيمان والاتحاد بين شرائح المجتمع عامل النصر
الحاضرون : جمع شعبي وطلبة كلية القانون العلوم السياسية بجامعة طهران .
بسم الله الرحمن الرحيم
هدية الإسلام والثورة
يجب أن أذكّر شعب إيران بواقع لعلّي ذكّرتُ به قبلًا ، لكنَّ أهميته توجب أن أذكّر الشعب الإيرانيّ به .
بذلت جهود خلال ما يقرب من عشرين سنة لترتبط فئات الشعب بعضها ببعض . وجرت مساع لتخييب دعايات الأجانب الذين كانوا يريدون أن يغيروا علينا ، ويعرقلونا . بُذلت مساع لترتبط فئات الشعب فيما بينها فارتبط الشبّان الجامعيون بالشبّان الحوزويين ، والتأم عُمَّال الدولة مع الكسبة ، وعلماء الدين والجامعيون أيضاً . هذه الطبقات المختلفة من العامل إلى المالك إلى الفلّاح والكاسب والتاجر والشيخ والجامعي ، ارتبط كلّ الشعب بعضهم ببعض وراحوا يلتحمون ، وتجلَّت مصاعب كثيرة ، وظهرت جهود عريضة ، لتجتمع تلك المتفرّقات ، ولتصير القطرات بحراً ، حتّى تؤلّفَ القطراتِ سيلًا جارفاً يقتلع بنيان الظلم والجور والتسلط الأجنبيّ من قواعده وقذفوه ، وأنتم يا شعب إيران العظيم اندفعتم من المدن والأرياف والقصبات بصوت واحد ، السيدات المصونات والرجال الأعزاء غير ملتفتين إلى المصاعب ، وهدمتم هذا السدّ الهائل أمام الإنسانية هذا .
الإيمان والوحدة عامل النصر
أخشى أن تتبدَّد تلك الجهود المبذولة حتّى الآن في نصف الطريق بجهل عدَّة واغتراض عِدَّة أخرى ، وتذهب دماء شبّاننا هدراً . وأنتم ترون أنّ شهرين أو ثلاثة مرّت على انتصاركم ، وكلّكم شاهدتم أنّ هذا النصر حصلتموه في ظلال وحدة الكلمة وقدرة الإسلام ، وعامل انتصاركم هو الإيمان ووحدة الكلمة . وفي غضون شهر أو اثنين أعلنت مئة جماعة وجودها بأسماء مختلفة . أي أنّ الانسجام الذي ساد الشعب ، وتلك الوحدة التي جمعته وأحسّ الأجانب أنه ما من قدرة تستطيع أن تقابل قدرة الإيمان ووحدة الكلمة ، فعملوا على تضعيف هذه القدرة ، القدرة الإسلامية ، وقدرة وحدة الكلمة . وجهود عدَّة سنوات بذلت لتنسجم الفئات المختلفة ، وتسودها وحدة الكلمة ، والأجانب صمّموا أن يهدروا هذه الجهود