تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

خطاب

التاريخ : 15 تير 1358 ه - . ش / 11 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : ضرورة تغيير أساليب المالكين في المصانع في عهد الثورة الحاضرون : أصحاب المصانع وتجار السوق في طهران بسم الله الرحمن الرحيم رعاية أصحاب المصانع للعمّال أعظكم بكلمة ترتبط بأساس قضاياكم ، أعظ أصحاب المصانع بأن يغيّروا وضعهم عمّا كان عليه في النظام السابق ، لأنّ الناس كانوا لا يعدونه إسلامياً ، وإنما يعدّونه طاغوتياً ، فإذا حصل سوء قالوا : حصل في نظام مستبدّ ، وإذا حدث منغص للعمّال أو أمر يدفعهم إلى الإضراب أو المشاغبة يقمعونهم بالضغط ، وإذا هاج رجال الدين أسكتوهم بالموعظة . والوقت الآن مختلف عن ذاك الوقت . فنحن كلّنا ندّعي الآن أن البلاد إسلامية ، ويجب أن تعمل بأحكام الإسلام . فإذا جرى - لا سمح الله - في بلاد إسلامية ما يثير العمّال في المصانع من قبيل سوء النظر في أحوالهم ، ينفجر الوضع ، وإذا حدث هذا الانفجار في محيط بلاد تدّعي بالإسلام لا يستطيع إطفاءه عالم دين ولا غيره . وذلك لأن رجل الدين في ذاك الوقت يستطيع التهدئة بأن يقول : فعل هذا آحاد غير إسلاميّين . أمّا إذا حصل ما يحمل العمّال على الانفجار في بلاد إسلامية ، فإنه لا تمكن السيطرة عليه . وهذا خطر عليكم جميعاً وعلينا جميعاً وتهديد لنا كلّنا . من هنا يجب على أصحاب المصانع أن ينتبهوا ، ولا يعاملوا العمّال المعاملة السابقة ، بل عليهم أن يُؤاخوهم ويُصادقوهم ، ويلطفوا بهم إلى الحدود التي يريدونها - وليس للعمّال مطامح عالية فوق حياة طيّبة - وعليهم أن يعملوا على توفير هذه الحياة عليهم ، ويتوقّوا انفجاراً غير قابل للسيطرة عليه . قلت : إذا حصل انفجار باليأس من الحكومة الإسلامية لا قُوَّةَ تستطيع كبحه على خلاف ما لو حصل الانفجار ، ويلوذون بالإسلام ، فهذا قابل للسيطرة عليه . أمّا إذا قامت دولة إسلامية ، وكانت الأحوال فيها هي الأحوال السابقة ، أي أنّ اللفظ إسلاميّ ، والعمل طاغوتيّ ، وحصل انفجار - لا سمح الله - بهذه المثيرات التي ترونها الآن من المؤامرات القائمة الساعة ، فهو انفجار مضادّ للإسلام . ومثل هذا الانفجار انفجار نابع من باطن بلاد تدّعي بالإسلام إذا حصل لدى اليائسين من الإسلام وبرامجه لا يستطيع أحد الوقوف في وجهه . ومن يثيرون التوتر ، ويطرحون هذه القضايا بدعوى أنّ شيئاً لم يتغيّر ما عدا الاسم . وقلنا : الحكومة ملكية ، وتقولون الآن : جمهورية إسلامية ، والواقع هو القضايا الحاضرة هي القضايا الغابرة ، والعمّال هم العمّال ، والموظّفون هم أولئك الموظفون ، والشعب هو