تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

خطاب

التاريخ : 10 تير 1358 ه - . ش / 6 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : حاجة البلاد إلى العمران الحاضرون : موظفوا الاتصالات الهاتفية ما بين المدن في طهران بسم الله الرحمن الرحيم العمران بالتعاون أسأل الله سلامة كل السادة وتوفيقهم في الشيء الذي هو واجبنا من الآن فصاعدا . المهمّ هو أن يعرف الإنسان واجبه في ذلك الوقت الذي هو وقت العمل ، وأنتم تعلمون أنّ هذه البلاد تحتاج إلى العمل إلى التعمير ، والنظام السابق أفسد كل شيء في إيران ، وهي الآن بحاجة إلى طاقاتكم أيّها الشبّان الأقوياء . والخدمة لكل بلاد هي أن يُتقِن كلّ مشغول بِخِدْمة خِدمتَه . أنتم لا تستطيعون أن تفعلوا ما يفعله الجيش ، والجيش لا يستطيع أيضاً أن يعمل ما تعملون ، لكنّكم أنتم الجهتين تستطيعون معاً أن تنجزوا العمل المحوَّل إليكم جيّداً . ولو عملت كلّ أرجاء البلاد أو كل بلاد أخرى ما يُعهد إليها من عمل جيّداً لعمرت البلاد . الفلّاح يُجيد الزراعة ، ومن هم في المصانع يجيدون فيها ، ومن في الإدارات يؤدّون عملهم أداءً حسنا ، ومن هم في الوزارات ينجزون أعمالهم جيّداً ، ويُسمَع الآن أنّ موظّفي الحكومة يعملون قليلًا ، بل يقال : إنّ أكثرهم أحياناً لا يعملون أصلًا ، وهذا خلاف مسير شعب يجب أن يبني هذه البلاد الآن . في العهد الذي كان فيه أولئك إذا ظهرت قلّة العمل أو البطالة كنتم تقولون : لِمَ نعمل ما دام النفع للأجنبيّ ؟ أمّا اليوم ، فليس الوضع كذلك ، فيد الأجنبي قصيرة والحمد لله ، ويد هؤلاء الناهبين الداخليين قصيرة أيضا . فالبلاد اليوم لكم . ومثلما أنّ كلّ أحد يرى أنّه مكلّف خدمة أسرته أخلاقاً وشرعاً ، وأن يدير حياته الداخلية بإخلاص ، فإنّ البلاد الآن صارت لكم وسكّانها بمنزلة اسَرِكم ، فيجب أن تعملوا بمحبّة وإخلاص حتّى تسدَّ الحاجات إن شاء الله . دور الإيمان وروح التعاون في النصر في حال الثورة في ذلك الوقت الذي كان الناس مشغولين بالثورة والإقدام عليها ظهر تحوّل روحيّ في جميع الطبقات كان مهمّاً جدّا . وفي نظري أنّ التحوّل الروحيّ الذي حصل للأمّة أكثر أهميّة من ذلك التحوّل الذي أوجدوه وأخرجوا به النظام ، لأنّ ذلك كان تحوّلًا معنويّا ، فقد كان الناس يحب بعضهم بعضا ، وعلى ما أطلعوني عليه مراراً أنّه حينما كان ينزل الناس يتظاهرون في الشوارع