تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

خطاب

التاريخ : 5 تير 1358 ه - . ش / 1 شعبان 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : واجب علماء الإسلام الخطير في الجمهورية الإسلامية الحاضرون : علماء الدين من مدينة إصفهان بسم الله الرحمن الرحيم إصفهان مركز العلم وعلماء الإسلام العظام كانت إصفهان دائماً مركز العلم ، وعلى ما سمعت كان فيها في بعض الأوقات سبعة آلاف أو أكثر من أهل العلم كانوا طلبة فيها ، وتخرَّج فيها كثير من عظماء العلماء والمفكّرين العظيمي الشأن ، وهي الآن مركز العلم أيضا ، وفيها علماء كبار . والأمل أن تكون تلك الحوزة ظهير الإسلام ومُروِّجه ببركتهم وعظمتهم . واجب علماء الدين الخطير يجب أن تلتفت الحوزات في هذا الوقت والوضع الذي نحن فيه والأعداء يريدون ذريعة يتذرَّعون بها علينا وعلى أهل العلم والعلماء والفضلاء والطلّاب خاصّة ، فعليهم أن ينتبهوا كثيرا وهم موضع تتبّع وتعقّب ألّا يقع انحراف من أحد مستتر بهذا الزِّيِّ - لا سمح الله - فيُناط بالإسلام . ففي النظام السابق إذا ارتكب معمّم باطلًا ما كان معلوماً أن ينسبوه إلى الإسلام ، كانوا يقولون عنه : هذا منحرف ، أو هذا شرطيّ أمن ، أو من حاشية البلاط ، وإذا وقع انحراف اليوم - لا سمح الله - في المدارس واللجان والمحاكم والأماكن الأخرى والنظام نظام الجمهورية الإسلامية والأنظار مشدودة إليكم ، فإنّه يحسب على الإسلام ، فيقال : هذه هي الجمهورية الإسلامية ، هذا الذي تَرَون . ولهذا كان واجبنا اليوم ثقيلًا جدّاً ، واجبنا هو حفظ وجاهة الإسلام . واجبنا أن ننشر الإسلام بأعمالنا وأقوالنا وسلوكنا ، ونحفظ نقاءَه ، فإن رأينا انحرافا - لا سمح الله - وقفنا في وجهه . إذا رأيتم أحداً يتخطّى واجب أهل العلم الإنساني الإسلامي ، فانهوه ، فإن لم ينتَهِ ، فاعتزلوه جانباً . يجب أن نؤدِّي الواجب الإسلامي ، ولا نعطي الآخرين فرصة ، ولا نضع في يد الأعداء وسيلة يلوثوننا بها ، ويقولون : العلماء يفعلون كذا ، أو هم متسلّطون ، أو ذوو انحرافات ، أو يريدون التنعّم بالحياة والاستئثار بها . فالقضية مهمّة اليوم جدا ، وتختلف عمّا كانت عليه في السابق . فعلى السادة المجدِّين في تحصيل العلم أن يكونوا مجدِّين في تهذيب الأخلاق والأعمال والعقائد والفضائل الأخلاقية ، فالعلم بلا عمل ولا تقوى مضرّ في أغلب الأوقات . فالعالم يجب أن يكون متقياً وذاكِراً لله - تبارك وتعالى -