لتقدّم إلى الاستفتاء . والمهم هو أن يعلم الشعب مَنْ هم الذين ينتخبهم للتحقيق في الدستور . أن يعلم أن القضية قضية إسلامية ، وليست غربية ولا شرقية ، نحن لا نريد أن نناقش دستوراً غربياً ولا شرقيا . نحن نريد أن نناقش دستوراً للجمهورية الإسلامية . وهذا يوجب أن يُنتخبَ له مَنْ ينتخبهم الشعب . السادة علماء الدين يقترحون ، والمراجع يقترحون ناساً ، والشعب يقترح من يحبّون الإسلام ويعرفون معناه . في مجلس كان سابقاً مع أنّه أقامه الطاغوت ، وكان مجلس مؤسسين أيام رضا خان في إيران كان فيه علماء من الطراز الأول من علماء إيران . وكان طبعاً بأسِنَّة الحراب ، لكنّ علماء الدرجة الأولى كانوا فيه . وفي هذا الزمان أيضاً تقرّرتْ مناقشة الدستور ، وقصرت يد الظالم ورجع الأمر إليكم ، وهو أن يعيِّن الشعب والعلماء اختياراً لا إجباراً ، لكنّ الاقتراح أن يكونوا من العلماء المطّلعين على قانون الإسلام وقضايا العصر ، وعلى العلماء ألّا يمتنعوا عن الذهاب إلى ذلك المجلس ، لأنه كان مجلساً يقرر فيه مصير الإسلام ، وحين يتعيَّن مصير الإسلام في مجلس يتجلَّى حقّ العلماء في الذهاب إليه ، ليقرروا مصير الإسلام بأيديهم المباركة .
دراسة الإسلاميين للدستور
والأمر المهمّ الآن إذن قسمان : أحدهما دراسة الدستور الذي يشارك فيه الجميع ، وأوصي أن يدرسَهُ العلماء الأعلام ، ويعرضوا آراءهم فيه . والقسم الآخر هو أنه بعد ذاك التحقيق العام يعيَّن ناس بعدما يرى الشعب رأيه ، ويطرح مطالبه بشأن الدستور تعييناً شعبيّاً للنظر في كل الآراء . ولابد أن يعلم شعبنا أنّ هؤلاء المنتخبين لهذه المهمّة محبّون للإسلام عارفون به . هذا هو طرحُنا ، والشعب مختار . طرحنا هو أن يكون للإسلام عارفه ، وهو من يدرك حقيقته ، ويدري مصلحته ، وهو يحبّه ، ويحبّ القرآن المجيد ، ويحبّ البلاد الإسلامية . شعبنا يُعيِّن مثل هؤلاء الناس للنظر في الدستور . وسنذكر نحن إن شاء الله صفات الناس الجديرين بهذا الواجب ونكتبها .
وفّقنا الله نحن وأنتم جميعاً أن نخدم هذا المجتمع ، وأن نخدم الإسلام ، وأن نحقّق الإسلام في الخارج كما يريد الإسلام .
وأشكر لكم جميعاً ، ولكل علماء مشهد الكرام ، ولآية الله « 1 » وكلّ الآيات العظام المشرّفين الآن هنا ، ولكل العلماء الأعلام الذين يتفقدوننا ، ولكل الخطباء الأعاظم من فضلاء مشهد المقدسة الذين هم في الخندق الأول في القضايا الدينية . أشكر لكم جميعاً وأنا داع لكم كلّكم وخادمكم جميعا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هامش
( 1 ) إشارة إلى أحد علماء الدين في المجلس .