في الخطر ، وهو ما يجب الجهاد حتّى الشَّهادة من أجله .
التقيّد بالحدود والقوانين الشرعية
حتى الآن كافحت كل الطبقات - أسعدها الله وسلّمها - وهزمت تلك الطبقة الظالمة الجائرة الخائنة ، وأزالت هذا النظام الفاسد .
اليوم وبعد أن آلت البلاد إلى الشعب والإدّعاء هو أن الحكومة إسلامية وأنها جمهورية إسلامية فالخطر شديد الآن ، وهو لرجال الدين أشدّ ، لأنهم يمثلون الإسلام . . يمثلون الأنبياء . وكذلك الأمر لبقية شرائح المجتمع .
وهذا فريضة على كلِّ معتقدٍ بالإسلام وبالله في هذا الوقت الذي وَلّى فيه النظام الطاغوتي ، وها نحن أُلاءِ ندَّعي فيه بنظام اسلامي وإنساني لا ترى فيه اللِجانُ والحرسُ والعامّة في أرجاء البلاد أنّهم أحرارٌ يفعلون ما يُريدون ، ويسلكون كما يشتهون .
فإذا لم تعمل اللجان بالموازين الإسلامية ، وإذا لم يتمسك رجال الدين الذين هم رأسُ الجماعة بالأحكام تمسكاً دقيقاً ، ولم تجرِ الحكومة بِحكمة ، ولم يَستقم الجيش ويجعل عمله على وفق الإسلام تَظهر للإسلام صورة قبيحة في الخارج عندها سيقال اليوم وبعد أن قامت الدولة الإسلامية ، وحلّت الجمورية الإسلامية ، يدخل حرس الإسلام مثلًا في بيوت الناس وينهبون ، ماذا يفعل هؤلاء ؟
قضية تحدُث تجعلهم يقولون : كل الحرس هكذا .
ولو حصلت قضيتان اندفع فيها الحرس إلى بيوت الناس ، وغاروا عليها مثلا كانتا كافيتين أن يقولوا : إن قوات اللجان وقوات الحرس كلهم يقومون بالنهب . وإذا كانت في حي من الأحياء لجنة أو لجنتان وظهر منها سلوك مخالف للإسلام يكفي ذلك بأن يجعل الناس يقولون إن قوات اللجان ايضاً يفعلون هذه الأفعال إنهم كذلك .
ولو حُبِسَ اثنان على خلاف الإسلام ، لقيل : حَبْسُ الإسلام كحبس الساواك .
مسؤولو الإسلام في امتحان إلهيّ
نحن الآن جميعاً مسؤولون مسؤولية كبرى ، فأنا الطالب الحوزوي مسؤول ، والسادة الحاضرون الذين هم من مسؤولي النظام مسؤولون أيضاً ، وكذا بقية الطبقات ، مسؤوليتنا هي أن نسعى لإظهار أن نسعى أن نُظْهِرَ وَجْهَ الإسلام كما هو ، لا ذلك الوجه الذي أظهره خلفاء مثل معاوية ويزيد وكثير من الخلفاء الأمويين والعباسيين ، إذا كانوا يفعلون ما يُخالف الإسلام بدعوى أنهم ممثلوه ، مما كان يسبّب أحياناً تغير وجه الإسلام في العالم .
ونحن الآن في امتحان كبير ، فالله يمتحننا فيما آتانا في هذا الوقت من قدرة ، ليرى مانفعل بها ؟
هل نحن مثلهم أيضا في صورة أخرى ، أم لا ، نحن نعمل على وفق الإسلام ؟
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 10
مساهمون: السيد الخميني
ص١٠