تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

خطاب

التاريخ : 6 خرداد 1358 ه - . ش / 1 رجب 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : السعي في سبيل تأمين القاعدة الشعبية الحاضرون : كادر شرطة ( كاشان ) بسم الله الرحمن الرحيم ألاعيب وخدع رضا خان ثمة أحدا تحصل في العالم توحي بأن التاريخ يتكرر ، ولعلّ ذلك من أجل أن نعتبر به ونتعظ منه . ومن جملتها هذه الأحداث ، الأوضاع التي شهدتها إيران على مدى أكثر من خمسين عاماً في ظل النظام البهلوي ، والزاخرة بالممارسات التي تخالف مسيرة الشعب . لعلكم لا تذكرون أكثرها فأنتم شباب ، بيد أني شهدتها عن كثب ، بدءاً بانقلاب ( رضا شاه ) ولحد الآن . . لقد كانت أعماله تخدع أحياناً الكثيرين بظاهرها ولكنها كانت مخالفة لمسيرة الشعب . ففي البداية حاول التظاهر بالتدين وحضور مجالس العزاء ولطم الصدور . وأحيانا كان يدور في شهر محرم على جميع مجالس العزاء في طهران . ولما وصل إلى السلطة ، فإن هذا الشخص نفسه الذي كان يهتم بمجالس العزاء ومجالس اللطم ، وكان العسكريون يحضرون مجالس اللطم - وقد كنت أرى مجموعات العسكريين بنفسي إن هذا الشخص نفسه بدأ بالعمل على النقيض من ذلك ، إذ أنه أراد قبل وصوله إلى السلطة خداع الناس فكان يقوم بتلك الأمور ، ولكنه حينما تسلّم السلطة عمل بشكل معاكس تماماً لما كان يعمله سابقاً . ومن جملة ذلك قام بالضغط على مجالس الخطابة والوعظ والعزاء ، بشكل لعله لم يبق في جميع إيران حتى مجلس عزاء واحد ! وإذا كان موجودا ففي الخفاء ، كانت توجد مجالس في بعض المدن ولكن في الخفاء وبصور وعناوين مختلفة . كان يقوم بالأعمال التي تزعج الناس ، مثل مسألة نزع الحجاب ( السفور ) . إنكم لا تعلمون قضية نزع الحجاب أي مصيبة كانت للناس . لا تعلمون ماذا فعل ، وماذا فعل أزلامه مع الناس ومع النساء ، مما أدى إلى امتعاض الناس وغضبهم ، ولكن قوته كانت كبيرة ، ولم يكن هناك من يوجّه الناس ويقودهم ، ولذلك لم يكن باستطاعتهم فعل شيء أمام هذه القوة ، ولكن النفور والانزعاج كان كبيراً . بعد ذلك وبحجة أنه يريد تأسيس قوة مركزية ، قضى على العشائر ، طبعا كان يوجد لدى العشائر أشخاص غير صالحين ، ولكن هذه العشائر كانت سنداً ورصيداً للشعب . لقد ضغط على الناس وأوجد كراهية إلى درجة أنه عندما هاجمت قوى الحلفاء الثلاث إيران أثناء الحرب العالمية ، لمواجهة ألمانيا ، فعلى الرغم من أن الأخطار كان تحيق بكل شيء في إيران ، والناس قلقون على أحوالهم ، غير أنهم عندما سمعوا بعزل رضا خان فرحوا ! هكذا كان تعامله مع الناس ، تعامل غير عقلائي ، تعامل من أجل بريطانيا ، في ذلك الوقت كانت بريطانيا هي التي أتت به إلى السلطة . عدم اتعاظ محمد رضا شاه