تربية الأولاد ، ولكن في أحضانكن تكون تربيتهم أفضل ، إن حضن الأم أفضل مدرسة للأولاد . إن عليكن مسؤولية تجاه أولادكن ، عليكن مسؤولية تجاه بلدكن . وأنتن تستطيعن تربية أبناء يستطيعون إعمار بلد . أنتن تستطيعن تربية أبناء يمكنهم حراسة الأنبياء ، حراسة آمال الأنبياء . يجب أن تكنّ حارسات وتصنعن الحراس أيضاً . الحراس هم أولادكن فأحسنّ تربيتهم . إن بيوتكن بيوت العلماء ، وبيوت التربية العلمية ، والتربية الدينية ، والتربية الأخلاقية . إن الانتباه إلى مصير هؤلاء يقع على عاتق الآباء والأمهات . والأمهات هن أشرف ، إن شرف الأمومة أعلى من شرف الأبوة . وتأثير الأم في روحية الأطفال أقوى من تأثير الأب أيضاً .
اغتيال الأشخاص لن يغتال النهضة
أنتن مسؤولات ، نحن جميعا مسؤولون ، لقد جعل الله تبارك وتعالى الجميع مسؤولين . وقد قال عزّ من قال في هذه الآية ( حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) المؤمنون الذين يتبعون الإسلام ، يتبعون نبي الإسلام ، هؤلاء هم يكفون الرسول . إنه تكليف كبير على عهدة الجميع ، على عهدة جميع التابعين ، على عهدة أبناء الشعب الذين يتبعون الرسول ، يجب أن تكون هذه العلامة ( حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) على جباههم . يجب أن يحرسوا دين الله ، ويحرسوا الإسلام والقرآن الكريم ولا يتأثروا بهذه الحركات اليائسة التي يقوم بها في إيران هؤلاء الذين هم ليسوا ببشر ، ولا يخشوا من تحرك هذه الجماعات الضعيفة التي تتصور أنها باغتيال الأشخاص تستطيع إرعاب الشعب . إن شعبنا لا يخشى هذه الأمور مطلقا ، ونهضتنا لا يمكن اغتيالها أبدا . إن اغتيال الأشخاص لا يعني اغتيال النهضة . إن نهضتنا قائمة ولو حاولوا اغتيال أشخاص مثل المرحوم مطهري والشيخ هاشمي ( « 158 » ) . إن الله تبارك وتعالى و ( من اتبع ) النبي ( من المؤمنين ) يكفون . إن الشعب كاف ، وقد عرف شعبنا طريقه ، وليس هناك أي خوف . إننا لا نخاف هذه الاغتيالات أبداً ولن نتراجع مطلقا ، ولن نسمح للشرق أو للغرب بالتدخل في بلدنا أبداً .
حفظكن الله أيتها المؤمنات ، فلقد كان لكنّ حظ وافر في النهضة الإسلامية ، والآن أيضاً تساعدن ، إن مساعداتكن لها قيمة كبيرة ، إن مساعدات النساء ذات قيمة مضاعفة بالنسبة لمساعدات الرجال . حفظكن الله ، وحماكن من أجل تربية الإنسان الذي هو عمل الأنبياء ، والسلام عليكن جميعاً والرحمة عليكن جميعاً .
هامش
( 158 ) الشهيد مرتضى مطهري ، والشيخ هاشمي رفسنجاني .