خطاب
التاريخ : 2 خرداد 1358 ه - . ش / 26 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : نصف قرن من الجرائم ، الجماعات المعارضة تحول دون تقدم إيران
الحاضرون : منتسبو الشرطة ، موظفو شركة الاتصالات ، وأهالي تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
( أذربيجان ) السبّاقة
لا بد لي أولًا من الاعتذار من السادة لو قوفكم في هذا المكان الضيّق والطقس الحار تحت أشعة الشمس . إنني متأثر لرؤيتي جباهكم الشريفة وقد بدا عليها العرق . أسأل الله تعالى لكم جميعاً السلامة والسعادة والعزة والعظمة . إننا مدينون لجهود الشعب عموماً ، عموم الشعب ، ومدينون لجهود أهالي ( أذربيجان ) لأن أذربيجان كانت دائماً في الصف الأول للدفاع عن الإسلام والبلد والشعب . والآن يجب أن تكون في الصف الأول أيضاً . إن المؤامرات تحاك في كل مكان ، ولعلها في أذربيجان أكثر من غيرها . أنتم أيها الشباب الشجعان ، مكلفون بإحباط هذه المؤامرات . إنهم الآن ليسوا بشيء . إنهم يظنون باطلًا بوسعهم إعادة سلطة أسيادهم . ولكنه يجب علينا اليقظة والاحتراز من العدو وإن كان ضعيفاً ، والعمل على إحباط مؤامراته .
شاهد على نصف قرن من الجرائم
إن البلاد اليوم وبهمة جميع نساء ورجال إيران ، وبهمتكم أنتم ، قد أصبحت لكم . لقد تم قطع يد الظالمين ، يد المستبدين ، يد الديكتاتوريين ، يد الأجانب ، يد الناهبين ، عن بلادنا . فاليوم نستطيع نحن وأنتم الاجتماع معاً بحرية . الفئات المختلفة ورجال الشرطة وبقية الإخوة والأخوات نستطيع الاجتماع معاً ومناقشة معاناتنا وهمومنا . إن آلامنا كثيرة . لقد تحملنا خلال أكثر من خمسين عاماً الأخيرة آلاماً ومتاعب كثيرة . لقد تحمل شعبنا آلاماً لا نظير لها في التاريخ . وكنت شاهداً على الحوادث منذ بداية انقلاب رضا خان ، ولعل القليل منكم يتذكر تلك الأوضاع . لقد شهدت ورأيت جميع المصائب التي أوقعها هذا الرجل بيده القذرة على هذا الشعب . والإهانات التي وجهها لمقدسات الشعب والإسلام . وأنواع الظلم الذي تجرعت مرارته نسائنا المحترمات . لقد شهدت ما فعله مع علماء الدين ، شهدت قيامهم بنفي عالمين كبيرين من أذربيجان وهما المرحوم الحاج مير صادق آغا والمرحوم انكجي . لعل النفي كان إلى ( سقز ) . لقد شهدت اعتقالهم الجماعي لعلماء خراسان وايداعهم السجون في طهران . لقد شهدت النهضة التي قام بها علماء الدين في أصفهان ، وتبعهم في ذلك الكثير من علماء المناطق الأخرى واجتمعوا في قم لمعارضة هذا الخائن . ولكن القوة كانت بيد أولئك فهزموا العلماء واحبطوا تحركهم . لقد شهدت المتاعب والمصائب التي جرت على طبقة العلماء طوال مدة حكم رضا خان . شهدتها بنفسي وكنت شريكاً فيها أيضاً . ثم شهدنا نحن