تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

خطاب

التاريخ : 32 اريبهشت 1358 ه - . ش / 16 جمادى الثانية 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الشهادة الحاضرون : حرس الثورة الإسلامية في قم بسم الله الرحمن الرحيم الشهادة انتقال إلى عالم أسمى إذا كان الطريق طريق الحق فلا ينبغي للإنسان ان يخشى الشهادة . إننا وقد نهضنا من أجل الإسلام ومن أجل احياء سنة الرسول الأكرم وإقامة العدل ، فلا ينبغي لنا أن نخشى الشهادة ، لا ينبغي أن نخشى استشهاد أولادنا ، لقد كانت هذه سيرة الإسلام منذ البداية حيث قام الرسول وأئمتنا بالتضحية ، وفازوا بالشهادة ، يقول علي بن الحسين لأبيه : ألسنا على الحق ؟ فيجيبه بلى ، إننا على الحق ، فيقول إذاً لا نبالي بالموت . إنما يخاف الموت من يتصور أنه لا شيء بعد الموت وأن كل الأمر هو هذه الحياة الحيوانية ، إن من يعتقد أن الحياة هي هذه ولا شيء وراءها فلا بد أن يحافظ على هذه الأيام القلائل المتبقية له ويخشى ترك هذه الدنيا ، ولكن المسلمين الذين يعتقدون بالقرآن ويؤمنون بالإسلام ، وبعالم آخر أسمى من هذا العالم ويرون أن هذه الحياة هي حياة حيوانية ، وأن الحياة الإنسانية هي في عالم آخر أسمى من هذا العالم . فمثل هؤلاء لا معنى للخوف عندهم ، فالإنسان ينتقل من هذا العالم إلى عالم آخر أفضل من الأول ولهذا فإن هذا الأمر الذي كان موجوداً في صدر الإسلام وهو ان أصحاب الرسول كانوا يستقبلون الشهادة ، كانوا يتسابقون إلى الشهاة ، كان أصحاب أمير المؤمنين وأصحاب سيد الشهداء يستقبلون الشهادة ويتسابقون إليها ، كان هذا الأمر بسبب الإيمان الراسخ بأن الشهادة لا تعني فناء الإنسان ، الشهادة انتقال من هذا العالم إلى عالم أسمى وأكثر نورانية ، وكل ما فيه أفضل مما لدينا . وبناءً على ذلك ، فإن ظيفتنا جميعاً أن نكون جنوداً للإسلام ، حرساً للإسلام ، وعلينا جميعاً في هذا الوقت الذي نفذت فيه فئات مختلفة بين أوساط الناس لتفرقة صفوفهم وايقاف تقدم نهضتنا أو تحجيمها ، فإن تكليفنا جميعاً هو أن نعمل بجد للسير قدماً بهذه النهضة ، وتطبيق الإسلام كما يجب ان يكون إن شاء الله ، وأن نعمل على تلافي جميع النقائص من خلال الإسلام . أسال الله تبارك وتعالى السلامة والسعادة لكم أيها الشباب ، وأشكركم على قوة إرادتكم وقوة سواعدكم وجهودكم التي تبذلونها في سبيل الإسلام . . حفظكم الله جيمعاً وأنالكم سعادة الدارين إن شاء الله .