تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
العمل غاية الأمر أنهم طلبوا أن أدعمهم معنوياً أيضاً في اصدار بيان وسوف أفعل ذلك . وقبل مجيء السادة أخبروني بأن السيد ( ظهير نجاد ) شخص مفيد وكفؤو لا ينبغي ان يتنحى جانباً ، لا ينبغي للأشخاص الذين بوسعهم العمل التذرع بالمشاكل القائمة للتنحي جانباً . . . لا يصح أن تتركوا البلاد وتنتحون جانباً . فما دامت الحاجة ملحة لوجودكم لابد من تحمل أعباء المسؤولية ، وفيما عدا ذلك فإنه يتعارض مع روح التضحية التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان المسلم . لابد من تحمل أعباء المسؤولية طالما كان البلد والشعب بحاجة إليكم . كما أن الإسلام يأمر بذلك ولهذا فلا يحق لأحد منا الآن ان يتنحى جانباً . إنني وبهذه السن من الشيخوخة أرغب بأن أذهب وأستريح ، ولكن التكليف الآن غير ذلك . فأنا منشغل على الدوام ، واستراحتي قليلة ، وصحتي ليست جيدة ، ولكن التكليف يحتم علينا ذلك . وهكذا بالنسبة للسادة الآخرين . فكل واحد منهم يرغب قلبياً أن يذهب ويستريح ! الراحة أفضل ! ولكن تكليفهم ليس هذا . جميعكم يجب أن تكونوا هكذا . على أي حال ، إن الوقت وقت عمل ، يجب العمل وحل المشاكل لاإهمالها والإعراض عنها . لا نسطيع ان نقول يجب عليكم تقديم الاقتراحات للسادة الذين ذكرتهم ، لأركان الجيش ، يجب أن تذهبوا إلى هناك وتتناقشوا ، وما أستطيع عمله هو أن أقدم لهم النصح وقد فعلت . فقد جاؤوا إلى هنا وقلت لهم صريحة بأن كل من لا يستطيع فليتنح جانباً ، وكل من يبقى فإنه لا بد أن يعمل . وإذا شاهدنا بعد الآن تهريب الأسلحة ، أو سرقة الأسلحة بين الطرق ، فما يرتبط بقوات الجندرمة فأنت قائد الجندرمة مسؤول عن ذلك ، وما يرتبط بالجيش ، فأنت قائد الجيش مسؤول عنه . لقد قلت ذلك صراحة ، وسيكون كذلك . التمترس خلف الجبهات علينا اليوم ان نضع أيدينا في أيدي بعض ونتصدى لهذه الجماعة المعارضة للنهضة ، المعارضة للبلد ، المعارضة لمصالح البلد . إن ما ذكرتموه في أول كلامكم بأن جميع هذه الجماعات قد وافقت لا أستطيع أن أقبله ، فجماعة الشيوعيين ، وجماعة ( تودة ) ( « 105 » ) كانوا خلف الجبهة ، إنهم لم يذهبوا إلى الجبهة مطلقاً . ليظهروا لنا من الذي قتل منهم ؟ نحن نظهر ما عندنا ، ان لدينا مقابر من القتلى هؤلاء قتلانا ، أما أولئك فإنهم لا يستطيعون الإشارة إلى أحد قتيل منهم لأنهم في أوقات المعارك كانوا يتراجعون إلى الوراء ليحارب الآخرون ، وبمجرد أن تهدأ الأجواء قليلًا كانوا يتقدمون إلى الأمام من أجل إثارة الشغب ، أو بغرض الغنيمة . فهم هكذا . إنهم ومنذ البداية لم يهتموا بهذه المسائل ، ولكنهم الآن حيث شاهدوا نجاحاً نسبياً ومن الممكن أن يستفيدوا فقد أظهروا أنفسهم ! ليفعلوا ما يريدون ! هذه الأحزاب أيضاً هي من هذا القبيل . حزب الديمقراطية لا أدري جبهة كذا ، إن أياً منها لا يمثل قاعدة شعبية ، إن الشعب هو الذي عمل ما عمل ، فالذي انتفض هم أبناء الطبقة الثالثة ، لا الطبقة الأولى ، أبناء الطبقة الأولى لم يفعلوا شيئاً ، إنهم أبناء الطبقة الثالثة الذين انتفضوا وثاروا . حتى في الجيش ، فإن الذين التحقوا بالشعب كانوا أبناء هذه الطبقة ، وأما أبناء الطبقة الأولى الذين أكلوا الأموال وفرّوا فلم يكونوا منهم . ولابد لنا من التقدم بسواعد هؤلاء وأما
هامش
( 105 ) حزب ( توده ) الحزب الشيوعي الإيراني .