وإرشاد الكبار والفئات المختلفة ، أم في كيفية عمل هذه الدوائر وشكلها ، فلابد من التغيير . وآمل أن تحقق هذ الأمور إن شاء الله وتصبح الدولة إسلامية ، بل أكثر من ذلك بأن يسري هذا الأمر إلى بقية الدول الإسلامية إن شاء الله وتصبح دولة إسلامية كبرى مقابل القوى العظمى . إن الدولة الإسلامية وبتعداد سكانها البالغ مليار نسمة تقريباً وثرواتها العظيمة ، إذا اتحدت بشكل من الأشكال ستكون القوة الأعظم . . منَّ الله عليكم جميعاً بالسعادة والسلامة إن شاء الله .
قضية مصادرة الأموال
إن المحاكم وقد ذكرت ذلك من قبل - لا ينبغي لها العمل وفق أوضاعها السابقة ، فالمحاكم لا بد لها أن تكون إسلامية بكل ما في هذه الكلمة من معنى ، ولابد من العمل بدقة حتى لا يظلم بريء ولا يعاقب مذنب بأكثر مما يستحق ، إن هذه من المسائل المهمة . وقضية مصادرة الأموال أيضاً مسألة حساسة ، وباعتقادي لا ينبغي مصادرة أموال أحد إلا في الحالات الاستثنائية حينما يكون معلوماً أن الشخص الفلاني قد جمع أمواله من السرقة والخيانه والنهب وأمثال ذلك ، وإلا فإذا كان شخص فرضاً من رجال المخابرات أو كان من أعضاء المجلس النيابي فمن المحتمل أن تكون هذه أمواله هو فلا ينبغي مصادرة أموال هؤلاء ، فهؤلاء عندهم أطفال وأسر . لقد وصلتني قبل أيام رسالة من زوجة العلامة وحيد كرمانشاهي ( « 104 » ) الذي أعدموه تقول بأنهم صادروا أموالنا وليس لدينا شيء . وقد أمرت أن يتحققوا في الأمر ، إذ لا يصح مثل هذا ، فلنفترض الآن أن فلاناً كان خائناً ويستحق القتل ، ولكن ما هو تقصير أسرته وزوجته وأطفاله الصغار ؟ نعم ، هؤلاء السادة يقولون بأننا فيما يتعلق بالمصادرة لا نصادر جميع الأموال بذلك المعنى ، بل نترك لهم بمقدار كفافهم ولكن هذه المرأة التي كتبت هذه الورقة أصرت على أنهم لم يتركوا لها شيئاً وأنها لا تستطيع تأمين معاشها ، فلا بد أن تلتفتوا إليها . وعلى كل حال ، فهذه واحدة من المسائل وهي أنه لا يصح مصادرة أموال الناس بلا مبرر . بمجرد أنه كان نائباً في المجلس ، إذ يقتل وأمواله تصادر ! إن النيابة في المجلس ليست من مبررات القتل . ولا شك أن هؤلاء قد ارتكبوا مخالفات ، وهذه المرتبات التي أخذوها لا بد من استعادتها ولكن هذه المرتبات والأموال لا تعني مصادرة جميع أموالهم . إن الأموال والمرتبات التي أخذوها كانت مخالفة ولا بد ان يعيدوها ولا بد أيضاً من تأديبهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 104 ) كان عضواً في مجلس الشيوخ في عهد بهلوي ، وقد اعتُبر في محكمة الثورة الإسلامية مفسداً في الأرض وأعدم .