خطاب
التاريخ : 16 فروردين 1358 ه - . ش / 7 جمادى الأولى 1399 ه - . ق
المكان : قم المقدسة
الموضوع : ترحيب الناس بالاستفتاء الشعبي حول الجمهورية الاسلامية
الحاضرون : جمع من المسؤولين عن اجراء الاستفتاء في قم
بسم الله الرحمن الرحيم
تضحية الجماهير من اجل الاسلام
لابد لي من تقديم الشكر لكم أيها السادة ، أيها الشباب الواعون ، لقد تصديتم بثبات للاحداث التي شهدتها مدينة قم ، بل إيران بأسرها ، وما خلفته من دمار . وبحمد الله استطعتم من هزيمة الأعداء .
لقد تم بجديتكم وبحمد الله اجراء الاستفتاء الشعبي على أفضل وجه وبشكل لا مثيل له ، فهذا الاستفتاء لا نظير له في العالم ، ففي بلد يبلغ تعداد سكانه 35 مليون نسمة ، شارك في الاستفتاء 20 مليون ناخب وهذا امر لا سابقة له . وفي كل الاستفتاءات التي أجريت في إيران سابقا قيل بان ستة ملايين شاركوا فيها وقد أوعزنا إلى البعض وحققوا في الأمر فقالوا ان الفي نفر مثلا شاركوا في إحداها وتعداد قليل آخر شارك في استفتاء آخر .
اما هذا الاستفتاء فقد كان استفتاءا اسلاميا وليس استفتاء سياسيا . فالناس تضحي بدمائها للإسلام وليس للسياسة ، تعطي دمائها للسياسة الاسلامية .
وقد مضى الشعب في هذه الثورة إلى الامام استنادا إلى الاسلام ، شعبنا يعشق الشهادة ، وبهذا العشق للشهادة مضت الثورة إلى الامام ، ولولا وجود ذلك العشق وتلك المحبة لما تمكنا من الانتصار على كل هذه القوى .
ان انتصارنا وليد توجهنا الاسلامي ، وليد اهتمامكم بالدين . ان أحبكم لهذا البلد هو الذي دفعكم للتوجه إلى صناديق الأقتراع والادلاء بأصواتكم ، وأولئك الذين لم يوفقوا للادلاء باصواتهم ، كالفتية الذين لم يبلغوا السادسة عشرة من أعمارهم ، ولم يوفقوا للمشاركة في الاستفتاء ، كانوا ممتعضين مضطربين راغبين في الادلاء بآرائهم .
ان المشاركة في الاستفتاء كانت بنسبة مائة في المائة ، يجب القول انها كانت مائة في المائة فمن بين العشرين مليون الذين شاركوا في الاستفتاء لم يكن سوى مائة وأربعون ألفا وبضعة آلاف ممن أدلوا بآراء معارضة أو ممتنعة ، وهذا يعني نجاحا مائة في المائة ، وانني اعرب عن شكري لكم على ما بذلتموه من جهود في الحفاظ على صناديق الاقتراع من أجل الإسلام ومن أجل بلادكم . اسال الله ان يمنّ عليكم بالتوفيق والسعادة .
المجلس التأسيسي ومجلس الشورى