خطاب
التاريخ : 16 فروردين 1358 ه - . ش / 7 جمادى الأولى 1399 ه - . ق
المكان : قم المقدسة
الموضوع : ضرورة انتخاب نواب متدينيين للبرلمان اعمار إيران وجيل الشباب .
الحاضرون : مجموعة من موظفي البنوك ومؤسسة التأمين الصحي والاجتماعي في مختلف انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستفتاء الفريد
انني أبارك للأخوة والسادة نتائج الاستفتاء الذي لم يكن له - ولله الحمد - نظير في تاريخ إيران . ان هذا الاستفتاء كان فريدا من نوعه كما وكيفا ، ففي مجتمع يبلغ تعداده 35 مليون نسمة يشارك 20 مليون منهم بعشق ومحبة وهذا لم يكن له نظير في العالم ولن يكون له نظير في المستقبل .
انني أبارك لكم هذه السعادة وهذا العيد الكبير ، ولكني أرى من الضروري ان أشير إلى بعض الأمور ، منها ان عملنا لم ينته بعد ، فامامنا انتخابات المجلس التأسيسي الذي ينبغي تشكيله من ممثلي الشعب الذين بقوا على عاتقهم مهمة اعداد الدستور الجديد . وهو امر يحظى بأهمية بالغة كما حظيت عملية التصويت لصالح الجمهورية الاسلامية .
اختيار النواب المتدينين
عليكم أيها السادة وعلى جميع أبناء الشعب ، مواصلة الحفاظ على هذه الثورة بالطريقة ذاتها التي أوصلت إلى هذه المرحلة ، والتحلي بالاندفاع ذاته كي تتمكنون من طي المراحل المقبلة .
في الحقيقة علينا جميعا الحرص على اختيار نواب أفاضل وامناء ، ليسوا يساريين ولا يمينيين ، اشخاص يقدسون الإسلام ويحبون بلادهم ويحرصون على تحقيق مصالح الاسلام والمسلمين . علينا اختيار هكذا أعضاء لمجلس التأسيسي كي يتمكنوا من اعداد الدستور الجديد . وبعد ذلك هناك مرحلة أخرى ينبغي على الحكومة المؤقتة ان تجريها وهي تشكيل مجلس الشورى الذي نأمل - إن شاء الله - ان يلتئم شمله وان لا يكون شبيه المجالس التي تم تشكيلها خلال ما ينيف على الخمسين عاما الماضية التي لم يكن لها اي ارتباط بالشعب ، فلم يكن لدى أبناء الشعب اي معرفة بأولئك النواب . ولم يكونوا يعرفونهم . جميعهم كانوا نوابا عن أما الرئيس الأمريكي أو الشاه التابع لبعض السفارات كما صرح هو - محمد رضا - نفسه حينما قال : " لقد كانوا يرسلون اللوائح من السفارات ونقوم نحن بتعيين النواب طبقا لما يريدونه ! « 1 » " .
هامش
( 1 ) ورد ذلك في الطبعة الأولى من كتاب " مهمة من أجل وطني " منسوبا إلى محمد رضا شاه وقد تم شطب هذه العبارة من الطبعات التالية .