التي ألقيت في صناديق الاقتراع في قم عدد منها يرتبط بهذا التزوير ، وإلا فان القميين قاطبة يريدون الإسلام . ولا يمكن للقميين ان يعارضوا الإسلام . ان تلك ال - 80 رأيا أما انها كانت من خارج قم ففي قم من هو من خارجها اما أن تكون هذه العناصر الفاسدة من خارج قم ، أو ان يكون البعض قد زوّر الآراء كما فعلت تلك المرأة .
كما ذكر القادمون من كردستان ومن كرمانشاه بأن تزويرا حصل في الآراء هناك ، وإلا فان الآراء المؤيدة للجمهورية الاسلامية كانت كثيرة أيضا ، كنا نتوقع قبولا للجمهورية الاسلامية يصل إلى نسبة مائة في المائة ، ولكن ما تحقق لا يقل عن ذلك .
فقد نقلت احدى الصحف عن أحدهم انه كان يبكي وحينما سأل عن سبب بكائه قال : لقد اخطئت وأدليت برأي مخالف في حين انني كنت أريد ان ادلي برأي موافق ، لقد أصبحت جهنميا ! .
على أي حال هناك أمران : الأول قضية تعداد المشاركين في الاستفتاء ، فلم يخبرنا التأريخ بمثل هذا التعداد الذي شارك في مثل هذا الاستفتاء ، 20 مليونا من أكثر من 30 مليون نسمة . والثاني هو قضية الكيفية التي تم فيها الاستفتاء . فأحيانا يذهب الناس للادلاء بآرائهم بشكل طبيعي ، وأحيانا يذهبون بعشق ومحبة للقيام بهذا الامر .
بعض أولئك الفتيان ممن لم يكملوا ال - 16 عاما ، جاؤوا إلى هنا وكانوا ممتعضين للغاية من عدم قدرتهم على المشاركة في الاستفتاء ، كانوا مستائين من أنه لا يحق لهم الادلاء برأيهم .
لقد أدلى الناس بآرائهم بعشق ومحبة وهذه الكيفية أيضا لا سابقة لها . إذا الاستفتاء الذي أجريناه لا سابقة له لا من حيث الكم ولا من حيث الكيف .
الحفاظ على جذوة الثورة
إذا تمكنا من الحفاظ على العشق والمحبة الاسلامية فان حالنا ستكون شبيهة لما نحن عليه الآن في سائر الأمور ، ولكن إذا ما فتر لا سمح الله هذا العشق والمحبة ولم نتمكن من الحفاظ عليه حينها لا اعلم ماذا سيحدث ! . امامنا مراحل أخرى ، امامنا مرحلة المجلس التأسيسي ، ومرحلة انتخابات مجلس الشورى ، والعهد الجديد يختلف عن العهد السابق ولن يتمكن أحد من اجبارنا على شيء . نحن بأنفسنا نذهب إلى صناديق الاقتراع وندلي باصواتنا ولا يوجد من يفرض علينا وليس هناك من اجبار .
إذا تمكنا من الحفاظ على العشق والمحبة اللذين كانا موجودين في الاستفتاء الشعبي ، اي إذا تمكنا من الحفاظ على شعلة الثورة متقدة ولم نسمح بخبوها ، فإننا سنحقق نصراً ساحقاً في المرحلتين القادمتين ايضاً .
اما بالنسبة للنواب الذين يجب انتخابهم للمجلس التأسيسي مجلس المؤسسين ومجلس الشورى فيجب ان يكونوا نواب وطنيين متدينين غير منحازين لليسار أو اليمين ، يجب ان يكونوا منا وتهمهم مصالحنا .
ولو ضعفنا حينها لا سمح الله سنواجه خطر صعود نواب غير صالحين يفرضون علينا ويذهبون إلى مجلس الشورى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٥