تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
نبارك لجميع أبناء الشعب الأعزاء ، أبارك لجميع هذا اليوم . مباركة لكم هذه الجمهورية الاسلامية ! ولكننا مكلفون جميعا ان نراعي الاحكام الاسلامية . يجب ان تصبح سوقنا سوقاً اسلامية ، وينبغي ان تطهر من الاجحاف . يجب ان تقوم هذه الحكومة والحكومات اللاحقة على أساس الموازين الاسلامية ، يجب أن تكون الوزرات على أساس الموازين الاسلامية ، المؤسسات والإدارات يجب ان تقوم على أسس اسلامية ، ويجب ان تكتسي البلاد التي كانت صبغتها طاغوتية صبغة أخرى ، يجب ان تكتسي بصبغة الله . يجب تبديل البلاد الطاغوتية إلى بلاد الهية . الديمقراطية الغربية والديمقراطية الاسلامية اننا لانخشى ان يتحدث الغرب عنا ، وان ينتقدنا بعض من يدعون بأنهم يدافعون عن حقوق الانسان . علينا ان نتصرف طبقا لما يقتضيه العدل ، وسوف نفهمهم بعد ذلك ما معنى الديمقراطية . ان الديمقراطية الغربية فاسدة وكذا الديمقراطية الشرقية . الديمقراطية الاسلامية هي الديمقراطية المثلى وسوف نثبت للشرق والغرب لاحقا إذا تسنى لنا ذلك ان ما لدينا هو الديمقراطية وليس ما لديهم . ان كل ما لديهم يدافع عن الرأسماليين الكبار ويناصر القوى الكبرى ، وان جميع الناس في كبت واختناق كبير . معيار التفاضل في المجتمع الاسلامي ليس في الاسلام كبت وقمع ، الاسلام يضمن الحرية لجميع الفئات : للنساء ، للرجال ، والأبيض والأسود ، للجميع . على الناس ان يخافوا من الآن فصاعداً من أنفسهم لا من الحكومة ، ان يخافوا من أنفسهم ومن احتمال ارتكابهم لخطأ معين . فحكومة العدل تحول دون وقوع المخالفات والأخطاء ، وتعاقب على ارتكابها . علينا ان نخاف من أنفسنا خشية ان نقع في المخالفات ، والا فان حكومة الاسلام لن ترتكب المخالفات . فلا يوجد جهاز استخبارات بعد الان ، وليس هناك من عذاب يمارسه هذا الجهاز ليس بوسع رجال السافاك بعد الآن ان يضطهدوننا أو يضطهدوا شعبنا ، لن تتمكن الحكومة من اضطهاد الشعب بعد الان ، فالحكومة الاسلامية في خدمة الشعب ، عليها أن تكون في خدمة الشعب . وإذا ما مارس رئيس الوزراء احياناً اي ظلم فان على أبناء الشعب ان يشكوه للمحاكم وعلى المحاكم استدعائه وإذا ثبتت عليه التهمة فلتعاقبه . ففي الاسلام لا يوجد من فرق بين رئيس الوزراء ومن عداه . فخليفة المسلمين في صدر الاسلام حضر امام القضاء حينما اختلف مع يهودي من أهل الذمة وادانه القاضي وأطاع هو الحكم « 1 » . هذا هو الاسلام . الاسلام لا يمنح الفئات العليا نوعا من السمو ولو كانوا علماء ، طبعا هو يعطي المتقين مرتبة أعلى لان مرتبتهم الانسانية اسمى . الاسلام يمنح الانسان المكانة الانسانية ، وانسانيت الانسان بالعلم والتقوى ، العلم والتقوى . فمن لديه علم وتقوى مقدم على الآخرين ، اما من كانت لديه ثروة دون علم أو تقوى ، ليس له مقام في الاسلام ابدا .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير ، ج 3 ، ص 201 - كنز العمال ، ج 4 ، ص 6 .