الرد على أدعياء حقوق الانسان
اننا نرى كيف يتحدث أدعياء الديمقراطية ويتشدقون ، لكن مذاهبهم في الشرق بنحو وفي الغرب بنحو اخر ، ففي الشرق يواجه الناس ديكتاتورية كبرى وفي الغرب كذلك .
اننا نرى البعض من المتشدقين بالدفاع عن حقوق الانسان وجمعيات ومنظمات حقوق الانسان كيف تصرفوا خلال الخمسين عاما التي هيمنت فيها حكومة بهلوي الغاصبة على مقدرات هذا الشعب . فخلال خمسين عاما دخل أبناؤنا السجون وكم منهم تعرض في السجن إلى قطع ساقه بالمنشار الكهربائي وكم منهم تم قليه على النار ، وحتى الآن كان شباننا في السجون ، تعرضوا للتعذيب ، قضى عليهم جلادوا الشاه المخلوع ، ولكن أدعياء الدفاع عن حقوق الانسان لم نسمع منهم طوال تلك المدة اي تصريح أو استنكار لذلك . كما رأينا الرئيس الأمريكي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كيف كان يقف مع الشاه التعيس ، الشاه الظالم التعيس ، رأينا كيف دعم ذلك الجلاد الذي قضى علينا ولكننا لم نر أدعياء الدفاع عن حقوق الانسان يستنكرون ذلك على الرئيس الأمريكي . ولكنهم الآن وحينما سقط هذا الجلاد في قبضة الشعب ، والشعب يريد الانتقام منه ، أطلقت تلك المنظمات صيحات " وانساناه " ! « 1 » وانا لا يمكنني ان اعتبر ذلك سوى عملاء للجلاد ، وانهم مأجورون للقوى الكبرى وليس ناشطون في الدفاع عن حقوق الانسان . كنت أتوقع من المحافل المدافعة عن حقوق الانسان ان تعترض علينا بالقول لماذا تحتفظون بهؤلاء الجلادين ، وان تطالب باعدام هؤلاء الجلادون منذ اليوم الأول ! لا ان تعترض علينا لماذا نضعهم في السجون والسجون الآن ليست على حالتها السابقة ، فالاشخاص لا يتعرضون في هذه السجون إلى اية إهانة كنت أتوقع ان يعترضوا علينا لماذا حاكمناهم ، فمحاكمة المجرم امر يتعارض وحقوق الانسان ؟ ! .
من تم اعدامهم كانوا مجرمين وجناة وليسوا متهمون
ان حقوق الانسان تقتضي ان نقتل أولئك منذ اليوم الأول لأنهم مجرمون واجرامهم امر محرز . المتهم هو من يجب توكيل محامي عنه والاستماع إلى مرافعته ، وليس المجرم . أولئك مجرمون وليسوا متهمين . أولئك كانوا يقتلون الناس في الشوارع ، ويقمعونهم ، وقد اهدروا ثرواتنا بالخيانات التي ارتكبوها . فهل من قتلوا في شوارع المدن الإيرانية لم يكونوا بشرا ؟ أو ليس لهم حقوق ؟ . . . . فلماذا لا يدافع أدعياء الدفاع عن حقوق الانسان عن أولئك المقتولين ؟ ولماذا ينتقدوننا على قتلنا للجلاد ؟ .
هامش
( 1 ) اعترضت العديد من المنظمات والمحافل الدولية الناشطة في مجال حقوق الانسان على الاعدامات التي وقعت في إيران بعد انتصار الثورة وكان بين هذه المنظمات : منظمة العفو الدولية اتحاد القضاة الفرنسي القسم الألماني الغربي من منظمة العفو الدولية تجمع المحامين الفرنسيين الموسوم " ابطال التاريخ للدفاع عن حقوق الانسان " حركة الحقوقيين الكاثوليك وغيرها .