عليكم ومن أجل ان تعبروا عن شكركم للتخلص من الكبت ومن تلك السلطة الطاغوتية ، ان تخرجوا إلى الشوارع وتدلوا بآرائكم . . . أنتم أحرار ان تصوتوا لصالح ما تريدون ، إلا أن الاستفتاء يعني " نعم " أو " لا " ، ورغم ذلك فأنتم أحرار .
ليكن واضحا لديكم ان " لا " لا تعني النظام الملكي وانما تعني رفض " الجمهورية الاسلامية " ، فإذا قلتم " لا " ، يمكن ان يكون ذلك تعبيرا عن رغبتكم في جمهورية مطلقة ويمكن ان تعبيراً عن رغبة في جمهورية ديمقراطية . على اية حال أنتم مخيرون ان تقولوا " نعم " أو " لا " واكتبوا ما طاب لكم في تلك البطاقة فلن يمنعكم أحد من ذلك .
استيفاء حقوق الشعب في الحكومة الاسلامية
أما ما يبثه البعض بين الناس من أن الإسلام لا يعطي للنساء حقوقها وأن الأمور ستصبح كذا وكذا بعد الاستفتاء ، فهؤلاء أيضا هم جزء من أولئك ، هم عملاء للأجانب ، عملاء الأجانب يحاولون الفصل بين أبناء شعبنا بأشكال مختلفة ولا يريدون لهذا الاستفتاء ان يتم ولعلهم يأملون ببقاء النظام الملكي أو بمجيئ نظام آخر .
على اية حال ان الإسلام يحفظ حقوق النساء مثلما يحفظ حقوق الرجال ، بل لعل الإسلام أولى النساء عناية أكبر من الرجال ، لقد حرص الاسلام على حقوق النساء أكثر من حرصه على حقوق الرجال ، ان للنساء حق التصويت ، وما يقول به الاسلام للنساء أكثر بكثير مما يقوله الغرب لهن ، للنساء حق التصويت ، حق الانتخاب ، حق الترشيح كل ذلك موجود ، لهن الحرية في اختيار العمل الذي يرغبن به ، طبعا هناك محدوديات في الشرع لمصالح معينة ، فعلى الرجال مثلا محدوديات معينة ، أي ان الاسلام وفي المواطن التي تؤدي إلى افساد الرجل فإنه يمنعه من لعب القمار مثلا أو شرب الخمرة أو تعاطي الهيروئين لما في ذلك من مفاسد .
على الجميع محدوديات معينة شرعية وإلهية . وهذه المحدوديات هي من أجل صلاح المجتمع ، فالاسلام لا يحدد الأمور النافعة للمجتمع .
انني أعدكم بان الجميع سيكونوا احراراً في ظل الحكومة الإسلامية وسيحصل الجميع على حقوقهم المشروعة . وان ما يثيره هؤلاء الآن وقبل بدء الاستفتاء الشعبي وما يعكفون عليه ، كلها أمور تصب لصالح الأجانب ، فتعالوا لانقاذ بلادكم .
لنذهب جميعا في الغد إلى مراكز الاقتراع . انا شخصيا سأذهب إلى مركز الاقتراع وأدلي بصوتي . لننطلق جميعا إلى الامام لإقامة بلد حر يعود لنا جميعاً . مستقل ! .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 347
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٧