للقرآن والإسلام ، والقرآن والإسلام ينظران إليكم باحترام خاص ويعتبروكم أخوة ، فكونوا معنا وكونوا مع شعبكم وكفوا عن التقاتل وكفوا عن التفرقة ، كونوا مع قوى الأمن وقوى الشعب واجهزة الحكومة ، وادعموا حكومتكم ، فالحكومة حكومة اسلامية ، والجيش جيش اسلامي ، فلتكن لكم رفقة مع جيشكم ، الجيش في خدمتكم ، والحكومة في خدمتكم وانا في خدمتكم .
اسأل الله تعالى ان يمنّ عليكم جميعا بالسعادة من أي طبقة من هذا الشعب المجيد كنتم . وان يحرركم يا أبناء الشعب المجيد من نير التعسف والقهر .
علينا جميعا ان نحفظ هذه الثورة ، ولو انكم اهملتم واجبكم في التصويت ، فإنني اخشى ان تعود الأمور إلى سابق عهدها . لو أنكم اصغيتم إلى أولئك الذين يبثون الفرقة والاختلاف فإنني اخشى ان تعود الأوضاع السابقة بشكل آخر ونبتلى مرة أخرى بما كنا نخشاه .
عملاء أمريكا باقنعة يسارية
أيها الاخوة ! أيها الأعزاء ! كفوا عن التفرقة ، لا تصغوا للمنحرفين ، فهؤلاء عملاء أمريكا بأقنعة يسارية . انهم يريدون ان يعطوا ثرواتنا لامريكا ، انهم يريدون إعادة الأوضاع السابقة بشكل آخر . ولو أنهم كانوا يرون للشعب قيمة ما ، لو أنهم مخلصون لهذا الشعب ، فلماذا يبثون الفرقة بين الناس في حين ان الشعب الآن نهض بأسره ويتطلع للادلاء برأيه لصالح الجمهورية الاسلامية التي ستصلح كافة الأمور ؟ .
في السابق كانوا يقولون إن الكبت والقمع حاكم على البلاد ، واننا نعارض الاستبداد ونعمل من أجل الشعب ، كانوا يقولون بأن البلاد فيها أجانب ونحن نعارض الأجانب ونعمل من أجل الشعب . ولكن لا يوجد الآن لا كبت ولا أجانب ، انكم تواجهون شعبا يسعى بأسره لتحقيق أمر واحد فلتكونوا أنتم معه ، إذا كنتم حقا تريدون صالح الشعب فلتكونوا مع الشعب ، وإذا لم تكونوا معه فسيتبين انكم لا تريدون صالح الشعب وانكم تنشدون بث الفرقة لإعادة سلطة الأجانب علينا .
المشاركة العامة في الاستفتاء
اسأل الله تعالى ان يمنَّ عليكم بالسلامة والرحمة . اتركوا منازلكم غدا جميعا وأعطوا صوتكم لصالح الجمهورية الاسلامية ، انني اطلب منكم جميعا ان تعطوا صوتكم للجمهورية الاسلامية . طبعا أنتم أحرار ويمكنكم ان تصوتوا لما تشاؤون ، يمكنكم ان تختاروا بين البطاقتين التي تحمل إحداها " نعم " والأخرى " لا " ، ويمكنكم ان تختاروا ما شئتم في البطاقة التي تحمل " لا " ، فليس من الضروري أن تكون " لا " مجردة ، لكم الحق وتستطيعون ان تكتبوا فيها ما شئتم " جمهورية ديمقراطية أو نظام ملكي ، اكتبوا ما شئتم ، أنتم مخيرون ، إلا أن الاستفتاء يعني " نعم " أو " لا " ، فهو ليس انتخابا وإنما استفتاءا ، ورغم انه كذلك إلا انكم مخيرون في أن تكتبوا ما شئتم على تلك البطاقة .
حفظ الله كافة أبناء الشعب من شرّ الأجانب ، ومنّ بالعقل على تلك الفئات التي تسعى إلى بث الفرقة بين المسلمين الذين هم اخوة فيما بينهم ورفقاء ، انهم يقومون بذلك في وقت ينظر الإسلام باهتمام إلى حقوق جميع فئات وطوائف هذا الشعب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 346
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٦