تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

خطاب

التاريخ : 15 اسفند 1357 ه - . ش / 7 ربيع الثاني 1399 ه - . ق المكان : قم ، المدرسة الفيضية الموضوع : الدور الأمريكي في ابعاد الجيش عن الشعب المخاطب : منتسبي معسكر منظرية في قم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أمريكا تريد الهيمنة على إيران لقد أظهر الامريكيون الجيش امام شعبنا وكأنه مجرم مولع بالحاق الأذى بالآخرين وهو قادر على فعل اي شيء إذا ما صدرت له الأوامر ، لقد أوحوا لنا بان هذا الجيش إذا قيل له أفعل كذا وكذا بهذا الشعب فإنه سيفعل . وعلى هذا الأساس وجدوا هوة بين عدد من الفئات الاجتماعية وسائر أبناء الشعب ، فمصالحهم كانت تقتضي ذلك . أراد الامريكيون تسليم هذا البلد إليهم فينهبون ثرواتنا ويجعلون كل أمورنا مرتبطة بهم ويحولون إيران إلى سوق استهلاكية لهم ، ويأخذوا منا كل شئ ، ولذلك لم يكن امامهم من سبيل إلا أن يبثوا الفرقة بين الفئات المختلفة في هذا المجتمع . يبثوا الفرقة بين الجيش والجندرمة ، بين الجندرمة والشرطة ، بين الشرطة والناس ، الناس بعضهم بعضا ، الأحزاب فيما بينها ، ويفرقون الجميع عن بعضهم بعضا ، ولو كان هذا الشعب مائة مليون نسمة فإنهم يجعلون كل فرد لحاله ، وبذا يعجز هذا الشعب عن فعل اي شئ . المستعمرون يشعرون بالخطر لقد كان الأجانب يتصورون والى ما قبل الثورة بان الأمور ستفلت من أيديهم إذا توحد هذا الشعب ، لذا سعوا للحيلولة دون تحقق هذه الوحدة . والآن أدركوا ورأوا بأعينهم بان وحدة الشعب قضت على جميع مؤامراتهم وان اية قدرة لا يمكنها مواجهة الشعب ، فالشعب هب بأيد خالية وهم كان لديهم كل شيء ولكن دون جدوى ، وعندما انطلق صوت الشعب التف حوله الجيش والجندرمة والحراس والجنود عدا مجموعة من النفعيين ، وحينها شعروا بأن هذا الاجتماع ، اجتماع كافة القوى وتوحدها من أجل الإسلام ومن أجل الله حولها إلى قدرة إلهية لا يمكن لاحد ان يهزمها . وبعد ان وجدوا أيديهم قد قطعت عن هذا البلد والى الأبد ، فماذا يفعلون ؟ سيبادرون إلى القيام بأمور تؤدي إلى بث الفرقة بين أبناء هذا الشعب ، الآن هم منكبون على تنفيذ هذا المخطط . انهم مأمورون بالقيام بذلك ، فيبعدونكم عنا ويبعدوننا عنكم ويفرقون الجميع عن بعضهم بعضاً ليحققوا مآربهم . علينا جميعا ان نكون يقظين ، علينا التحلي باليقظة والحذر لافشال مخططاتهم ، إن شاء الله توفقون في افشال هذه المخططات التي تهدف إلى حرمان البلاد من تنسم عبير الاستقرار . من جهة يبثون الفرقة ومن جهة أخرى يروجون بين العمال كذا وكذا ، يذهبون بين الفلاحين