الاعلان عنه لاحقا كي يتم الاستفادة منه في بناء مساكن للعمال والمستضعفين والبؤساء كي يعيشوا حياة مرفهة .
اعمار الدنيا والآخرة بوحي من الاسلام
اننا وعلاوة على ما نسعى إلى تحقيقه من الحياة المادية الكريمة لكم ، نحرص على أن تكون حياتكم المعنوية أيضا كريمة ومرفهة ، فأنتم بحاجة إلى المعنويات ، فهؤلاء قضوا على المعنويات ، ولا يسعدنكم اننا سنقوم ببناء المساكن وجعل الماء والكهرباء مجانياً للفئات الفقيرة ، وتوفير باصات النقل العام مجانياً للفقراء ، لا يسعدنكم هذا القدر فقط ، فإننا نحرص على تعزيز معنوياتكم وتقوية روحياتكم وايصالكم إلى مقام الانسانية ، فقد سعى أولئك إلى الحط من قدركم وزينوا الدنيا بأعينكم حتى خلتم بأنها كل شيء . اما نحن فإننا سنعمر دنياكم وآخرتكم . ان أحد الأمور التي يجب الاهتمام بها هي هذه . فتلك الأموال غنائم الاسلام وهي للشعب وللمستضعفين وقد أمرت باعطائها للمستضعفين وسوف يعطونها لهم . وبعد ذلك سيتم ايضاً التخفيف من بعض الضغوط ، ولكن عليكم ان تتحلوا بقدر من الصبر وان لا تستمعوا إلى هذه النعرات الباطلة ، فهؤلاء يطلقون الكلام ولكننا نحن نعمل ، وهؤلاء يريدون زرع اليأس في نفوسكم من الاسلام والحال ان الاسلام هو سندكم .
سيادة القانون الإلهي
بعد ذلك فان لدينا اطروحات للمصارف لاخراجها من هذا الوضع الاستعماري المؤسف . ينبغي استبدال هذه القصور التي تستخدمها الحكومة والوزارات ، والتي انفق عليها الملايين والمليارات من أموال الشعب ، يجب استبدالها بأماكن اسلامية معتدلة . فهذا النمط أجنبي ونمط طاغوتي ، فالعدلية قد أقيم لها قصر فخم لكنها ليست بعدلية وليس بمكان للعدل انها قصر فحسب . ان هذه القصور يجب ان تزول وان يقام العدل في مكانها ويجب تعديل أوضاع المصارف بشكل تدريجي والقضاء على المعاملات الربوية بشكل تام .
عليّ ان أقول للمتصدين للأمور وأحذرهم ، ان لا يكونوا على هذا القدر من ضعف النفس ! وان لا يلهثوا وراء الأسلوب الغربي فان بؤسنا ناجم عن اننا سعينا لايجاد النمط الغربي ، عدليتنا عدلية غربية ، قوانينا قوانين غربية ، لا يكونوا على هذا القدر من ضعف النفس ! ان لدينا قانون غني ، لدينا قانون الهي وان أولئك الذين يرجحون النمط الغربي على النمط الإلهي لا يعرفون الاسلام ، وان أولئك الذين يقولون لا يمكن تطبيق الاسلام في هذا الزمان انما يقولون ذلك لأنهم يجهلون الاسلام ولا يفقهون ما يقولون .
مكافحة الفساد ومحو آثار الطاغوت
سنقوم إن شاء الله بمكافحة الفساد ضمن دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال تأسيس وزارة مستقلة لا ترتبط بالحكومة ، وسوف نقضي على الفحشاء ونصلح وسائل الاعلام ، نصلح الإذاعة والتلفزيون ودور السينما ، فان جميع تلك المؤسسات يجب أن تكون على النمط
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 220
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٠