وزراعة يجب إعادة احيائها من الأساس والعديد من الأمور المضطربة الأخرى التي يحتاج كل منها إلى وقت معين . وانني أرى بان كل واحد من المسؤولين في الحكومة يأتينا سواء وزيرأو مسؤول في الجيش ، يأتي السيد قرني ويأتي الآخرون وجميعهم يبدون عاجزين عن انجاز هذه المهمة على وجه السرعة ، ولهم الحق في ذلك . فهم ليسوا متساهلين ، انهم جادون ، عاكفون على العمل ليل نهار لكن الأوضاع ذاتها لا يمكن اصلاحها في يوم وليلة ، ولابد من اعانتهم على هذا الامر .
دعم الحكومة وتجنب عرقلة عملها
ومن بين الأعمال التي يمكن للسادة القيام بها مثلا للمساعدة ، دعم المسؤولين الذين يتم تعيينهم في المعسكرات أو في مراكز الشرطة ومخافرها . لا تعرقلوا قرارات الحكومة ، ولا يصبحن الحال وكأن حكومة تواجه حكومة أخرى لاضعافها ، ادعموا الحكومة ، فالحكومة الآن حكومتكم وليست كالحكومات السابقة ، انها حكومتكم ، انها حكومة تقوم على ارادتكم وهي بذلك تحتاج إلى الدعم لا ان نقوم بمواجهة كل عمل تقوم به ، لذا عليكم دعم من تعينهم الدولة في الجيش ، وفي المعسكرات أو في مخافر الشرطة ، لا تعرقلوا قراراتها وحثوا الناس على دعمها ، ارشدوا الناس كي يقوموا بدعمها حتى تتمكن من الامساك بزمام الأمور وانهاء هذه الفوضى .
ان هذه البلاد مضطربة ويمكن اعمارها بهمتكم ، يمكن اعمارها بهمة العلماء ، وبهمة كافة الفئات الاجتماعية .
ضرورة مواجهة المغرضين في المعامل والمصانع
ان هناك فوضى كبيرة بعد حملة اطلاق الأكاذيب التي شنها المفسدون بين الناس ، انهم يذهبون إلى المعامل والمصانع ويقولون للعمال انظروا فان شيئا لم يتحقق ! وهؤلاء المساكين لا يعلمون بان الامر ليس كذلك ، انهم لا يلتفتون إلى أنهم تمكنوا من القضاء على قدرة شيطانية وعلى حكم استبدادي . فليتأملوا قليلًا هل ان رحيل أولئك لا يعني تحقق شيء ؟ هل تتصورون انه وبعد رحيل أولئك ، تأتي يد غيبية وتعيد الأمور إلى نصابها . انهم مفسدون ، يريدون تضليل الناس ، وعليكم ان تتصدوا لهم وان توعوا الناس .
ليذهب كل من يستطيع إلى هذه المصانع ويتحدث مع العمال وليفهمهم بان هؤلاء يريدون إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها ، يريدون عودة المتجبرين ولكن بأسلوب آخر . طبعا الشاه لن يعود مطلقا ولكنهم يريدون إعادة الأمور إلى سابق عهدها بأسلوب آخر . وعوا الناس ، ايقظوهم ، وليذهب إلى تلك المصانع بعض العلماء المطلعين العارفين وغيرهم ، ليذهبوا إلى هناك وليتحدثوا إلى العمال ، ليكشفوا لهم حقيقة هؤلاء الاشخاص . ان قادة هؤلاء كانوا يخدمون في البلاط وهم يأتون اليوم لاطلاق مثل هذه التخرصات ! انهم يهجمون من كل حدب وصوب بعد ان انتصر الحفاة من أبناء هذا الشعب ، انهم يأتون إلى إيران للحصول على نصيبهم من هذه المائدة ! . . . يجب فضحهم امام الناس ، وقد رأينا ان العديد من المنحطين جاؤوا من الخارج وابتدؤا بالتحدث هنا ، لقد تحدثوا للإذاعة وقالوا بأنه لا يمكن تطبيق الاسلام . ليخسأ من يقول هذا الكلام ! عليكم ان تقولوا في المساجد بان هذا الحديث لا يليق بهم ، فماذا يعلمون عن الاسلام ؟ ! لقد ذهبوا للراحة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 201
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠١